الجمعة، 16 أبريل 2021


***على شواطىء الجفون أرسيتها مراكبي ***

رابطة حلم القلم العربي 

***  على شواطىء الجفون أرسيتها مراكبي    ***

بقلم الشاعر المتألق : عبد الكريم الصوفي 

( على شواطئِ الجفون ... أرسيتُُها مراكِبي )


وَجَدتها في الشاطِئِ ... و البَهاءُ كامِلُ


خَصرُُ نَحيل ... تَجمَحُ مِثلَما تَجمَحُ الأصائِلُ


والقَوامُ في مَيلِهِ يُذهِلُ


تَدَرٌَجَت فَوقَ الرِمال ... في مَشيِها تُمَهٌِلُ


والشَعرُ مُنسَدِلُُ ... تَمَوٌَجَ مِثلَما تَمَوٌَجَت في حَقلِها السَنابِلُ


قَد أسبَلَت جَفناً لَها ... يا سَعدَها حينَما تُسبِلُ


هَل أثقَلَ النُعاسُ مُقلَتَها ... أم الدَلالُ ... هو الذي يَفعَلُ ؟ 


رَبٌَاهُ ... والسَوسَنِ في غِنجِهِ ... لِلقُلوبِ يُثمِلُ


تاهَت بِها عَيناي ... وأُرهِقَت مَفاصِلي والأرجُلُ


قُلتُ في خاطِري ... يا وَيحَ نَفسي حينَما بالجَمالِ تَحفَلُ


هَل يُعقَلُ من نَظرَةٍ عَشِقتها ... من نَظرَةٍ ... هَل ذلِكَ يُعقَلُ ؟ !!!


وأنا الفارِسُ المُهابُ في سيرَتي ... والسَيٌِدُ المُبَجٌَلُ


والفُروسيٌَةُ شيمَتي ... وسَيفِيَ ... ذاكَ الذي لا يُغمَدُ 


من نَظرَةٍ لِلغادَةِ ... وجَفنِها المُسدَلُ ...

ما يَفعَلُ بالفَتى التَخَيٌُلُ


يا لائِمي في الهَوى ... حِكمَتي أوشَكَت تَرحَلُ


دَنَوتُ أستَفسِرُ ... هَل هذِهِ إنسيٌَةُُ ؟ ... يَشوبني التَساؤلُ


هَل لَكِ فارِسُُ يا غادَتي في الدِيارِ سَيٌِدُ ؟


أم تُراهُ الخَيالُ لَم يَزَل في أُفقِهِ يَشرُدُ ؟


نَظَرَت لِوَجهِيَ وإستَرسَلَت تَسألُ ...


ما شَأنكَ يا فَتى بالسُؤال ... لِنَفسِكَ تُجهِدُ ؟


أجَبتها ... إنٌَها مُهجَتي هيَ التي تَستَفسِرُ


ضَحِكَت ... وأطرَقَت ... مرحى لَها حينَما يَشوبها الخَجَلُ


يَندى الجَبين ... ويُزهِرُ في وجهِها القُرُنفُلُ


فاجَأتَها بالسُؤال ... أُريدُكِ زَوجَةُ ... هَل تَأذَني ... أم أرحَلُ ؟


فأسبَلَت لي جَفنَها لِحالَتي ... وَيحَها تُجَدٌِدُ 


والبَسمَةُ على الشِفاه لا تَبهَتُ أو تَهمَدُ


أرسَيتُهُ مَركبي في شاطِئٍ مِنَ الجُفون

والروحُ كَم تَنهَدُ


أقولُ في خاطِري ... لا أرحَلُ بَعدَها ... ولا الشِراعُ يَرحَلُ

بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ..... سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق