الأحد، 24 يناير 2021


*** ربيع الهوى  ***

رابطة حلم القلم العربي 

*** ربيع الهوى   ***

بقلم الشاعر المتألق : إبراهيم العمر 

*** ربيع الهوى   ***

 بقلم الشاعر إبراهيم العمر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يا ربيع الهوى، الروح تناديك

فكل فجر هو إعلان عن يوم جديد،

وعن ولادة جديدة وعرض لمسرحية مختلفة.

وعند كل فجر تصحىى باكرا الأنوار،

تلملم بقايا الظلال وتضيئ لنا الدار،

وعند كل صباح نشعر بأننا نفتح أبواب الشمس للأقدار،

ونزيح ستائر الزمن عن شبابيك المكان.

إنه عالم ينتمي إلينا، يسكن في الوجدان،

ويحكي لنا الكثير من الأسرار،

ونحن أول من يسمع قشعريرة النباتات والأزهار والأشجار ،

تتهامز وتتغازل ويداعب بعضها البعض، خلف الستار؛

على همس نسيم البحر المحتار .

إنها الطبيعة التي تستيقظ،

والقلب هو الذي يحتفل ويختار،

وتمتد بتلات الأزهار ,

وتنشر الشذا على شرفات المشوار،

وتحاول أن تغوي أولى رزمات اشعاعات الشمس بألوانها الزاهية،

وهي تنكشف على نزوات النهار.

متأنقة بأجمل وأزهى زينتها، تخطف الأنظار،

تفتح ذراعيها وتناديك، وتضع القهوة على النار،

مع ومضات من التنهيدات المتوهجة،

التي تجعل قطرات الندى تتألق وكأنها لآلئ عائمة،

وهي مترسبة برقة وحنيِّة على خد كل ورقة من الأشجار،

التي ترتاح في أحضان الواقع وهي لا تزال نائمة،

تتجمع الفراشات الذهبية بمرح على الزهور الهائمة،

تضيع نظراتنا في هذا الصمت المهيب،

وترحل بعيدًا على وجه البحر الغريب،

لترتاح على جبين الأفق، تنتظر المغيب.

نهرب تحت عين البحر الهادئة الساهرة،

التي تهدهدها موجات خفيفة وماهرة.

طيور النورس الباهرة،

ترفرف بأجنحتها الحائرة،

في السماء الزرقاء الرقيقة،

نحن في حالة لا وعي قاهرة؛

لا تنتمي الى الحقيقة،

ولا الى الأماكن العتيقة،

ولا الى تلك الجموع الثائرة؛

وذلك في فترة استراحة أنيقة،

مسروقة من اوقيانوس الخيال،

لا أدري بأي طريقة ؛

تفصل بين عالمين،

ولا تقف ولو لدقيقة ،

عند أيٍ من الإثنين.

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق