الأربعاء، 12 يونيو 2024


***  إشتياق. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** إشتياق. ***

بقلم الشاعر المتألق: مهدي خليل البزال 

***  إشتياق. ***

كنتُ طيفا ، عابراً  يبعُد ويدنو !

كلّما  قربتَهُ   ازدَدتُ  انبِثاقا .


أمْ  هواءا ، بعثَرَ  الأشياءَ حولَه 

زوبَعة  من  شمَّها زادَ اختِناقا .


أرتوي من  دمعةٍ  سالت  بعينِ 

المُغرمِ المجنون ِ صبغاً  وازرقاقا .


ما سقيتُ الزّهر َ فيها  مرَّة  إلاَّ 

 تحَمَّرَ  الفجرُ  منها  واستَفاقا .


كنتُ كالوَهجِ الذّي في  خيطِ شمعة

كلَّما  أحرَقتِهِ  دابَ   احتِراقا .


سهمُ حبٍّ فوقَ نعشِ القلبِ أدهى

يستَرِقْ سمعاً لذا اشتَدَّ  اختراقا .


هلْ نفَختي  في الأماني  والخفايا 

أمْ  دعوتِ  اللهَ  أبقاكِ  اشتياقا .


مرَّ  دهرٌ  غامِضٌ  في أُحجِياتي 

عَوذَةً  مدفونةً  فيها  انبِثاقا .


في شعاعٍ الشَّمسِ تخفي ألفَ قصّة

مع  بزوغِ  الصُّبحِ  تُلقيها  بُراقا .


مُلحِدٌ من  قالَ  ليسَ الحبُّ دينٌ 

هلْ ترى  أجوافنا  دُسَّت  نِفاقا .


ضخَّت ِ  الآثامُ  فينا  ألفَ  همٍّ

والأسى من بُعدنا ازداد افتراقا. 


لو فتحتمْ جوفَ  مهمومٍ  محبٍّ

لاعتذرتُم إنَّ  في الجوفِ اشتياقا .


قصيدة اشتياق .

شعر مهدي خليل  البزال .

ديوان الملائكة. 

الرقم الإتحادي 2016/037.

11/6/2024.

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق