*** لوعة الغياب ***
رابطة حلم القلم العربي
*** لوعة الغياب ***
بقلم الشاعر المتألق: توفيق ركضان القنيطري
*** لوعة الغياب. ***
خلف أسوار الغياب
توارت
وظل بين ثنايا الروح
عطرها
صدى ضحكاتها الطفولية
يترد في زوايا الذاكرة
يشعل حرائق شوق
يحرق ما بين الضلوع
جمرها
رغم البعاد
يغفو بين المقل طيفها
يشحب بهاء الكون
كلما تذكرت
في الليالي الحالمات
سحرها
أفلت ابتسامة
كنت أغتسل بصفائها
ذبلت ورود
حففت بها
ذات هيام
خدرها
معبد الحب
تصدعت جدرانه
كُتمت تراتيله
ناحت به حمائم
شهدت مواسم القطاف
من كرز ثغرها
أيكة الغرام
جفت سواقيها
أعلنت الحداد عنادلها
واشتاقت لياليها
لبدر يختلس ألقه
من نورها
أتذكر خلاخلها
وهي تأتيني
على استحياء
وقدها المياس
يتمايل بزهو طاوس
على نقرها
كيف أنسى
خصلاتها المتطايرة
وهي تحجب المدى
وفراشات الغواية
ترفرف بغنج
بين جيدها ونحرها
كان حضنها وسادتي
كلما غفوت على دفئه
أعلن غيرته كالأطفال
خصرها
أضمه بحنو
حتى يستكين
فترتجف الشفاه
أنهل رضابها
حد الارتواء
حتى ترفع
جيوش رغباتها
بيض راياتها
وتعلن روح روحي سُكرها
أواه من بحر حبها عميق
نائية شواطئه
هادرة أمواجه
أغرقني ذات قسوة غدرها
بقلم : توفيق ركضان القنيطري
المغرب
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق