*** رسالة من سجين ***
رابطة حلم القلم العربي
*** رسالة من سجين. ***
بقلم الشاعر المتألق: سمير الزيات
*** رسالة من سجين. ***
ــــــــــــــــــــــــ
إِلَيْكِ يَا حَبِيبَتِي
أُجَدِّدُ الْكَلاَمْ
إِلَيْكِ عَبْرَ غُرْبَتِي
فِي التِّيهِ وَالظَّلاَمْ
مِنْ قَلْعَةٍ مَحْجُوبَةٍ
عَنْ أعْيُنِ الْلِّئَامْ
أَسُوقُ يَا حَبِيبَتِي
بِالْحُبِّ وَالسَّلاَمْ
رِسَالةً محْمُولَةً
فِي أَرْجُلِ الْحَمَامْ
***
أَسُوقُ يَا حَبِيبَتِي
بِالشَّوْقِ وَالْحَنِينْ
لِتَعْلَمِي أَنِّي هَنَا
فِي قَلْعَتِي سَجِينْ
وَأَنَّنِي فِي وحْدَتِي
أُخَاطِبُ الشُّجُونْ
أُصَارِعُ الأَشْبَاحَ
وَالأَوْهَامَ وَالجُنُونْ
وَلَوْعَتِي ، وَوَحْشَتِي
وَالسُّهْدَ ، وَالأَنِينْ
***
مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّنِي
أَسْعَى إِلَى الْقُيُودْ
فَمَا عَلِمْتُ فِي الْهَوَى
شَيْئاً مِنَ الْجُحُودْ
حَتَّى أَتَيْتُ ها هُنَا
لِلْوَهْمِ وَالْجُمُودْ
لِلْمَوْتِ يَعْلُو صَوْتُهُ
كَالْبَرْقِ وَالرُّعُودْ
تَعِبْتُ يَا حَبِيبَتِي
أُرِيدُ أنْ أَعُودْ
***
آَثَرْتُ سِجْنَ قَلْعَتِي
عَنْ سَائِرِ الْبِقَاعْ
آَثَرْتُهُ عَنْ شِقْوَتِي
فِي عَالَمِ الْخِدَاعْ
فَالنَّاسُ فِي أَرْجَائِهِ
كُلٌّ لَهُ قِنَـاعْ
أَحْسَسْتُ فِيهِ غُرْبَتِي
عَنْ وَحْشَةِ الْقِلاَعْ
فَجِئْتُ أحْتَمِي هُنَا
بِالْمَوْتِ وَالضَّيَاعْ
***
فَلَيْتَنِي مجَنَّحٌ
أَطِيرُ كَالْحَمَامْ
أَطِيرُ بِالْوِئَامِ
وَالْـحَيَاةِ وَالسَّلاَمْ
لَكِنَّنِي مُقَيَّدٌ
مَصِيرُهُ الزُّؤَامْ
مَصِيرُهُ إِلَى الرَّدَى
وَالتِّيهِ وَالظَّلاَمْ
تَعِبْتُ يَا حَبِيبَتِي
أُرِيدُ أَنْ أنَامْ
***
الآنَ يَا حَبِيبَتِي
أُصَارِعُ الْفَنَاءْ
سَتَنْتَهِي حِكَايَتِي
فِي عَالَمِ الشَّقَاءْ
وَأَرْتَقِي إِلَى الْعُلا
وَأَصْعَدُ السَّمَاءْ
لِعَالَمٍ يلُفُّهُ
النُّورُ والصَّفَاءْ
وَالْخُلْدُ يَا حَبِيبَتِي
وَالطُّهْرُ وَالنَّقَاءْ
***
وَفِي غَدٍ أصِيرُ
رُوحاً يَعْبُرُ الآَفَاقْ
لَكِنَّهُ حَتْماً سَيَبْـقَى
قَلْبِيَ الْخَفَّاقْ
مُغَرِّداً فِي قَلْعَتِي
بِوَحْيِهِ الدَّفَّاقْ
يَبْنِي عَلَيْهَا مَعْبَداً
يَزُورُهُ الْعُشَّاقْ
لِيَذْكُرُوا حِكَايَتِي
وَقِصَّةَ الأَشْوَاقْ
***
غَداً تَصِيرُ قَلْعَتِي
مَنَارَةَ الظَّلاَمْ
وَمَعْبَدِي رَمْزاً عَلَى
رَسَائِل الغَرَامْ
وَبَعْدُ يَا حَبِيبَتِي
تَقَطَّعَ الْكَلامْ
وَفِي الْخِتَامِ إِنَّنِي
أُهْدِي لَكِ السَّلاَمْ
وَهَذِهِ رَسَائِلِي
يَمْضِي بِهَا الْحَمَامْ
***
بقلم : الشاعر سمير الزيات
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق