***أنشأت بيتها على شجرة ***
رابطة حلم القلم العربي
*** أنشأت بيتها على شجرة ***
بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي
***( أنشأت بَيتَها علَى شَجَرَة ) ***
كَأنَّها تَرَفَّعَت أن تَعيشَ مِثلَ باقي البَشَر
فأنشَأت بَيتَها فَوقَ الشَجَر
مَعَ الطُيورِ والزُهور … في صُحبَةٍ مَعَ القَمَر
مَرَرتُ قُربَ صَرحِها أستَطلِعُ ما الخَبَر …
قُلتُ في خاطِري ... هَل يَكونُ ذلِكَ المُعَلٌَقُ عِشٌُها ?
يا وَيحَها ... كَيفَ تُمضي بِهِ أيٌَامَها ?
وهَل تُراها ناقِمَة ? أم أنَّها حالِمَة ?
أم أنَّ فارِسَها قَد خَانَها وغَدَر ?
فإستَشعَرَت بالخَطَر … مِن عِشرَةِ كُلٌِ البَشَر
مَشاعِرُُ رَقيقَةُُ ... وحِسٌُها مُرهَفُُ ... يُثيرهُ هاجِسُُ في نَفسِها إن خَطَر
قد هالَها من ناسِها غَدرُهُم … يا وَيحَهُ الغادِرُ إذا غَدَر
رَغِبَت في الإعتِزال … بالغابَةِ لا تُحِس ٌُ بالضَجَر
عَزَمتُ في داخِلي أن أكشفَ سِرَّها
وأعرِفَ أمرَها … رُبَّما أُريحَها من كَربِها
أو رُبٌَما أسعِدُ روحَها
فَصَعَدتُ إلى عِشٌِها مُستَطلِعاً … شاهَدتَها
قَلَّدتُ تَغريدَ الطُيور ... أرَدتُ أن ألفتَ إنتِباهها
تَلَفَّتَت … فأوجَفَت خيفَةً … وكأنِّي إنتَهَكتُ سِترَها
قالَت ... من تَكونُ يا فَتى ?… كَيفَ إستَطَعت فِعلَها ?
أجَبتَها ... نِسرُُ أنا… مِنَ السَماءِ قَد نَزَل
رَمَقَتني وفي لَحظِها ماءَةُ إستِفهام ... يوشِكُ أن يُقال
أجَبتها قائِلا … وقَد كَسَرتُ الجَناح … فَهَبَطتُ نَحوَكِ كالعُقابِ إن نَزَل
هَل لَدَيكِ الدَواء… بِحَقِّ رَبِّ السَماء ?
فَتَحَت بابَها … قَرَأتُ في وَجهِها الإرتِياب
عادَت وكَرٌَرَتِ ذاكَ السُؤال …
أجَبتها ... رُبَّما أُرسِلتُ من رَبٌِكِ ... رَحمَةً وشِفاء
قالَت ... ألا تُريدُ الدَواء ?
أجَبتها ... شَفَيتِني مِن كُلِّ داء
قالَت وما هذا الهُراء ?
أجَبتها ... حِينَما نَظَرتُ في هذي العُيون
قالَت وما تُريدُ أيٌُها الفَتى ?
أجَبتها ... رُبَّما يَومَ سَعدي قَد أتى
لا تَقولي كَيف ذاك ... وَلِمَ ... وَمَتى ?
َتَبَسَّمَت غادَتي … يا لَبَسمَتِها ... مرحى لَها ... ويا لَهُ قَدَري المُنتَظَر
في صَرحِها ... عَزَلتُ نفسي مِثلَها ... مُعَلٌَقاً فَوقَ الشَجَر
بقلمي المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
توثيق : وفاء بدارنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق