السبت، 5 مارس 2022


***أنشأت بيتها على شجرة   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***  أنشأت بيتها على شجرة  ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 

***(   أنشأت بَيتَها علَى شَجَرَة  )  ***


كَأنَّها تَرَفَّعَت  أن تَعيشَ مِثلَ باقي البَشَر


فأنشَأت بَيتَها فَوقَ الشَجَر


مَعَ الطُيورِ والزُهور  …  في صُحبَةٍ مَعَ القَمَر 


مَرَرتُ قُربَ  صَرحِها  أستَطلِعُ ما الخَبَر  …  


قُلتُ في خاطِري  ...  هَل يَكونُ ذلِكَ المُعَلٌَقُ عِشٌُها ?


يا وَيحَها  ...  كَيفَ تُمضي بِهِ أيٌَامَها  ?


وهَل تُراها ناقِمَة  ?   أم أنَّها حالِمَة  ?


أم أنَّ فارِسَها  قَد خَانَها وغَدَر ?


فإستَشعَرَت بالخَطَر  …  مِن عِشرَةِ كُلٌِ البَشَر


مَشاعِرُُ رَقيقَةُُ   ...  وحِسٌُها  مُرهَفُُ ...  يُثيرهُ  هاجِسُُ في  نَفسِها  إن خَطَر


قد هالَها  من ناسِها  غَدرُهُم   …  يا وَيحَهُ الغادِرُ  إذا غَدَر


رَغِبَت في الإعتِزال  …  بالغابَةِ  لا تُحِس ٌُ بالضَجَر


عَزَمتُ في داخِلي أن أكشفَ سِرَّها 


وأعرِفَ أمرَها …  رُبَّما أُريحَها من كَربِها 


أو رُبٌَما أسعِدُ روحَها


فَصَعَدتُ  إلى عِشٌِها  مُستَطلِعاً  …  شاهَدتَها 


قَلَّدتُ تَغريدَ الطُيور  ...  أرَدتُ أن  ألفتَ  إنتِباهها


تَلَفَّتَت …  فأوجَفَت خيفَةً …  وكأنِّي إنتَهَكتُ سِترَها


قالَت  ...   من تَكونُ يا فَتى ?…  كَيفَ إستَطَعت فِعلَها ?


أجَبتَها  ...  نِسرُُ أنا… مِنَ السَماءِ قَد نَزَل


رَمَقَتني وفي لَحظِها ماءَةُ  إستِفهام ...  يوشِكُ أن يُقال 


أجَبتها قائِلا  …  وقَد كَسَرتُ الجَناح  …  فَهَبَطتُ نَحوَكِ كالعُقابِ إن نَزَل


هَل لَدَيكِ الدَواء…  بِحَقِّ رَبِّ السَماء ?


فَتَحَت بابَها … قَرَأتُ في وَجهِها الإرتِياب


عادَت  وكَرٌَرَتِ  ذاكَ السُؤال  …  


أجَبتها  ...  رُبَّما  أُرسِلتُ من رَبٌِكِ  ...  رَحمَةً وشِفاء


قالَت  ...  ألا تُريدُ الدَواء ?


أجَبتها  ...  شَفَيتِني مِن كُلِّ داء 


قالَت وما هذا الهُراء ?


أجَبتها  ... حِينَما نَظَرتُ في هذي العُيون 


قالَت وما تُريدُ  أيٌُها  الفَتى ? 


أجَبتها  ... رُبَّما يَومَ سَعدي قَد أتى 


لا تَقولي كَيف ذاك  ...   وَلِمَ  ...  وَمَتى ?


َتَبَسَّمَت غادَتي  …   يا لَبَسمَتِها ...  مرحى لَها ...  ويا لَهُ قَدَري المُنتَظَر

في صَرحِها ... عَزَلتُ  نفسي  مِثلَها  ...   مُعَلٌَقاً  فَوقَ الشَجَر

بقلمي المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية    …..   سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق