الاثنين، 21 مارس 2022


***   افرديت   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***   افروديت   ***

بقلم الشاعر المتألق: جمعه العيسى

***     أفروديت    ***

-دعيني الآن من عينكِ وارتحلي 

  دعيني 

  مثلَ كلِّ الأُخرياتِ العابراتِ رؤىً

  وضمّيني 

  لآخرمرَّةٍ لأموتَ مرتاحاً

  بلثمِ الماءِ في شفتيكِ للصّلصالِ 

  كم يشتاقُ هذاالطّينُ للإيغالِ في الطّينِ

-دعيني الآنَ مصلوباً على حُلُمٍ

  جميلٍ مثلِ أقلامِ التلاوينِ

  وضمّيني إلى نهديكِ باكيةً

  لعلَّ الشِّعرَ يزهرُ من عراجيني 

  ولاتقفي على قبري مودّعةً

  فأنتِ قتلتني 

 كجميعِ من قتلوا 

 ومن بعدي 

  سيُذبحُ  باسمِ هذا الحبّ آلافُ القرابينِ

-دعيني الآن وانصرفي 

  فلاعُتبى لكي ترضَي 

  ولستُ بضاربٍ كفّاً على كفٍّ

  لأبديَ للهوى أسفي 

  وأعلمُ أنّني المغبونُ في عمري 

  وفي ما ضاعَ من لغتي على امراةٍ

  تحاولُ أن تؤكّدَأنّهاالأحلى 

  بماكتبت يدايَ لها 

  وتثبتُ انّها الأغلى 

  بإقراري 

  بأنّ الكحلَ يسحرني فأعشقها 

  كإبراهيمَ 

  من يائي إلى ألفي 

  وأهديها 

   نبيذَ قصائدي الحمراءَ بين الحينِ والحين 

   -دعيني 

   لستُ محتاجاً إلى امرأةٍ

   تفتّشِ في جيوبِ الشّعرِ عن أسبابِ 

  أصواتِ الحساسين 

  وتسألُ عن عطورِ الفاتنات دمي 

  وليس هناك إلاها يسافرُفي شراييني 

  وتغضبُ من صديقاتي 

   ومن قولي صباح الورد إن علّقتُ 

   تجمعني وتطرحني وتحصيني 

   تحاسبني على تاريخ من ولدوا 

   ومن ماتوا 

  ومن سكنوا قبيل دخولها لغتي 

  دواويني.

-أحبّكِ؟!!!

  إي وحقّ اللهِ أعلنها مشافهةً

  وأرسمها 

  بهذا الحبرِ 

  مثلَ النّهر 

  يرسمُ ماؤه الفنّانُ فوقَ الأرض آلافَ البساتينِ

-أحبّكِ رغمَ ماقدقلتُ

   حينَ أثورُ 

   أشعرُأنّني عُرّيتُ كالأشجارِفي أيلولَ

   من أدبي   ومن ديني 

   وأنّ جميعَ ماأعنيهِ لاأعنيهِ

   لستُ أنا 

   وكالممسوسِ تسكنني شياطيني 

   تقلّدني 

   وتنطقُ من خلالي ما يليقُ بها 

   وترشقُ من أحبُّ بماتشاءُ من الكلامِ الصّلبِ

   تصفعهُ 

  فبعضُ المفرداتِ تقاسُ في الإيلامِ حينَ تُقالُ

  دونَ إرادةِ المسلوبِ بالإغلاقِ

  حكمتَه 

  بإيلامِ السّكاكينِ

-أنا كالماء شفافٌ 

  فلاأسرارَ أخفيها عنِ الكلمات                                         حينَ أصبُّ مثلَ الخمرِ في لغتي مضاميني 

لهذا أنتِ تؤذيني 

ولستُ مراوغاً كالذّئبِ 

لكنّي 

أقاطعهُ إذاأحببتُ

وحدكِ من أغازلها 

وأعشقها 

وأعطيها تفاصيلي 

ومثلَ الضّفّة الأخرى 

نساءُ الأرضِ في الدّنيا توازيني 

لهذا شكّكِ المَرَضِيِّ مثلُ النّصلِ 

نحوَ الموتِ يدنيني 

-دعيني الآن 

لاأحتاجَ غيركِ كي تعزّيني 

ولاأحتاجَ عشقاً آخراً   فهواكِ يكفيني 

سأملأُوحدتي بالشّعرِ

أعزفني على روحي   وأشجيني 

أدخّنني 

وأشربُ قهوتي 

وأظلُّ أنظرُ للفناجين 

هنا كانت

هنا ضحكت 

هنا نثرت على كتفي جدائلها 

هنا طبعت على شفتي رسائلها 

هنا وقفت 

لترقص لي 

وتسألني

فلي رأيي 

بماتختارُمن تلكَ الفساتين 

لتعرف فوقَ مافيها من الإغراءِ  تعرفَ كيف تغريني 

- دعيني الآن 

   لاأحدٌ كتلكَ الذّكرياتِ 

   إذارحلتِ هنا يسامرني 

   ويبكيني 

  وناي البوح بالأوجاع يمطرُ ني 

  قصائدَ في مساءاتي 

  لكي أرتاحَ منّي حين أطعمني لأقلامي 

وتهدأَ في دمي اصواتُ قمحكِ في طواحيني

 دعيني الآن لي وحدي 

دعيني الآن من عينيك أفروديتُ وانسيني.  

٢٠٢٢/٣/٢٠

جمعة عبدالله العيسى.

ابراهيم الّذي وردُاسمهُ في القصيدة:هوالشّاعرُابراهيم

مسيرالمباركي من المملكة العربية السعودية وذلكَ 

إشارةً لقوله:أذوبُ من ألفي عشقاً إلى يائي.

توثيق : وفاء بدارنة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق