السبت، 29 يناير 2022

***  أحبته  ***

رابطة حلم القلم العربي 

***  أحبته   ***

بقلم الشاعرة المتألقة : سحر محمد رحيق الحروف 

***  أحبّتْهُ  ***

لكنه لم يهوها بل أحبّ عشقَها وشوقَها فأدمن شغفَها له دون كلّ البرايا ، تعود حديثَها العذب وكان الصمتُ رداً كلما أغدقت عليه من حنانِ قلبِها...

 لكم كانت ترعاه وتهبُ فؤادَه جُلّ  العطايا؛ وبالمقابل ماذا؟!

أضحى غرورُه يستقي من مزنِ نجواها و حين ضمن وجودَها زادها لوعةً وانكساراً...

وحيدةً هي تعانقُ دربَ المنايا  والوجعُ السرمديّ رفيقها ..

لم تكن تعلم أن الدهرَ متقلبٌ، فقد سكنت عيناها ألفُ متاهةٍ مكلومةَ الروحِ رحلت عن دربِه مكبلةً بالخطايا...

وذات برهةٍ من الفراقِ أدرك أنه قتلها دون اقتتالٍ حين أدمنته فأسقاها السقمُ سكراتٍ في أغوارِ الثنايا...


فلقد أوصد بابَ قلبِه في وجه حبها وصدد بكل قسوةٍ يديها حانثاً بالوعد ثم ولى مدبراً من مدائنِ عشقِها تاركاً إياها بقايا من شظايا..

طوى صفحتَها وصار على دربِه يختالُ بين المرايا..

ألم يعبأ بجرح قد أدماها؟! أو لم يدرك أن الحنينَ سهمٌ قتالٌ قد يصيبه كلما تاق نبضُه وقتلته الذكريات أخرجَ من جبّ الأمنياتِ بعضاً من الأحلامِ علَّه يراها

وكلما اشتدت ظلمةُ سمائِه كانت له بدراً تنير له كلّ الزوايا فيتهادى طيفُها ويضمها وبين الضلعِ والضلع ينبتُ رؤياها ويعانق ذكراها رغم الهجران وتصيرُ في عالمِه كلّ البرايا.

بقلم : سحرمحمد

#رحيق_الحروف

توثيق : وفاء بدارنة 

التدقيق اللغوي: د. نجاح السرطاوي 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق