*** في حضرة البردوني وابي تمام ***
رابطة حلم القلم العربي
*** في حضرة البردوني وابي تمام ***
بقلم الشاعر المتألق: مروان سيف العبسي
*** في حضرةِ البردوني و أبي تمام ***
قلمي .. مروان سيف العبسي
للسيف أمجادٌ تآهت مضاربهُ
و الغمدُ يغشاه إن خالهُ الكَذِبُ
قومٌ اذا لبسوا أغمادها ربطوا
للهزٍ ما انتصلوا من فوق ما نهبوا
أوطارَهم صنعت أوزار ما حَمَلوا
من غدرِ طاغيةٍ إن جَاء مُختطبُ
للقلبِ أسماعٌ و القلبُ مِصداءٌ
في لحظةِ وهنت ما فاتها بابُ
أرحامُ ما اشتملت من شلّةِ البَجمِ
أرذالهم جهِلوا من ذلِّهم جَذبوا
إجحاف حاميةٍ و السيفُ أنبأٌ
أخبارُ ماجدةٍ ضلَّت بها الكتبُ
في وعده صددٌ إن صانَ قابضهُ
بالعدل قبضتهُ ... للهُ ما يهبُ
بالعزِّ مقدرةً إن دارَ في فَلَكٍ
الوقتُ لا ينأى .. الوقت يقتربُ
بيض ُالصفائح أم .. لاحت بوارقها
في القلبِ ناصعةً و الصَّدرُ مُرْتَحِبُ
و الصِدق أفياءٌ بالحقُّ يتشحُ
و العدلِ مُؤتزرٌ إن جادهُ الطلبُ
و العين ثاقبةٌ نَصبًا إذا التمعت
في رَشدهِا قيمٌ و الظلمُ يرتعبُ
بخصالِ من رَشدُوا أهلٌ إذا بطشوا
كالليثِ مُغتسلًا بالدمِّ يختضبُ
إن جاهروا وهنت فلَّت عزائمهم
و القاطعون بها مَنْ أخفِتِ النُّخبُ
من باعوا عفتها و التابعون هوًا
في الظَّلَُِّ زَخرفةً من ظلِّهم نضبوا
و الجو مشتعلٌ و النارُ ما حرقت
إلا سواعدها و الأَخضَرُ الخَصِبُ
إن يحرِقوهُ غدًا فصلٌ يعاودهُ
كي يخضرُ دومًا تزهوا بهِ العربُ
أعيتني ذاكرتي في حبهِ جدلٌ
لا يَنضجُ صخبٌ .. إلا إذا سكبوا
في بَطنِهِ نارًا باللونِ تحتدمُ
و النار حائرةٌ و الخدُ ملتهب ُ
و الارضُ ثائرةٌ في جوفها حممٌ
و السقف مرتفعٌ و القاع مضطربُ
و الوجه مستدرٌ كالشمس زاهرهُ
و الغصنُ ميّالٌ إن مال فاستتبوا
بالعود نكهتهم أعراق مَن غرسوا
و البان مُؤتصِلٌ ما كان يلتقبُ
يا قارئ الأدبِ إقرأ صحيفتنا
و ابحر بسيرتنا تلقانا نحترب
و امعن بها خبرًا في سائر الكتبِ
نحن الذين رأوا و نقول ما يجب
أرماحنا خُلقت للطعن فاخترقت
و سيوفنا ضربت و الدِّرْعُ مُصطحبُ
و الطائرُ العجبَ من هول ماذا رأى ؟
من أين جاء ؟ و ما العرشُ .. ما الكنبُ؟
يا كُلَّ منتسبٍ ما جاء من سبأٍ
من غيرِ مكرمةٍ أخلاقهم نصبوا
صرحًا لِرفعَتِهم و مقامِهُ المُعلى
حيَّوهُ و احترموا مبجَّلٌ وَثِبُ
و العين ساهرةٌ و النومُ شاردتي
مالي أرى وطنًا بالأمسِ يكتئبُ
و اليوم مُحتدمٌ قد بانَ موعدهُ
اليوم قد برحت طلقاً بها الصخبُ
لي أنف تصدقني لا تخطأُ أحدا
عن طيب خاطرهِ أيْ عاطرًا يَهِبُ
من طيبهِ مسكٌ و الورد ما يردُ
من روحه تغدوا ريحٌ فلا تَغبُ
بخياله المذكى قد شعَّ مبسمهُ
كالنور ينشدهُ القلبُ مالعجبُ
شدت براحلتي في موكبِ المددِ
و الأقصى غايتها أشتاتنا أنقلبوا
في ليلةٍ وضحى فتبدّلت قددٌ
قددًا و ما كذبت أعراقنا النسبُ
تمتد لي إربٌ في موطنِ الشِدَدِ
حتى إذا اشتبهت في غزةٍ حلبُ
أعروبتي قُلِبت لورنس فاغتربت
أم أهلها الأكمُ الأسدُ ما هربوا
من أصلهم كتبوا أنصار هاديهم
منذو الأزل وثبوا سجل كما كتبوا
يا كاتب الزمنِ إكتب أنا يمني
و اسقيها من ذهبٍ إن جفّتِ الرضبُ
إكتب بأيد يمانِ الخيلُ قد عُقدت
مِنّا الذينَ دَعُوْ للحقِ فاستجبوا
من كُلِّ سابقةٍ نحن الذين سروا
في خير عاقبةٍ لا شرّ من عَقِبوا
ما جاءنا زمنًا أشقى بنا زمنُ
كالوجهِ منتحلًا أو عافهُ الحسبُ
لا تكتري صورًا تشري بها خبرًا
في كان تلفِقُهم و الأصلَ ما شطبوا
هم يفتروا حقبًا من دونما فعلوا
من جاء مُكتَسَبٌ غير الذي كسبوا
من يعربٍ فَجَرَت تلك العروقُ دمًا
بالعزِّ فاعتصرت من فخرهم شربوا
عن نخب معتصمٍ لا مِن خَزَاةِ يدٍ
أرخت مقابضها و العارَ ما اجتلبوا
نحن بها كنا و هناكَ كُنّا لهم
سل قرطبه تَجبُ ما عابهم عَيَبُ
هُمُ النُّجومُ و هُمْ هُمْ خِيرةٌ وَهُمُ
من ثلةٍ أُخرى مالعدُّّ ما احتسبوا
يا صاحب العددِ تسعون ألفًا ما
هُمْ رموا و لهُ الأمرُ إن ضربوا
مَنْ صاب وابله من خيرهِ فجنوا
ما قال عاصفةً للحسمِ فانقلبوا
أعقابهم نكصت من فعلِ عاقبةٍ
عيناك ما بهما هل ترتأنا يا أبو
أجيالنا .. و ترى ..؟. .مالَا يراهُ أخٌ
من حاضرٍ وَهِنٍ هل يدري ماسلبوا
منّا كرامتنا ... هيهات إن قدروا ...
هم أبدعوا بدعًا بالنهب ما وهبوا
سوى المنيةِ إن أخلاقهم ذهبت
في غايةِ الدرنِ سُحقًا بما ذهبوا
الواهدون رموا بالصخر باسقةً
من كلّ قاذفةٍ فهوت بهم رطُب
يعلو الأديب به المنطقُ الحسنِ
طبعُ الكرام كما مِن جَدِّ ما ارتغبوا
صفةُ اللئيم على الذيلِ مبدأهُ
و الذيب شيمته الصبر لا الذنبُ
لا يقدر الأدَمُ أن يبلغ الأكمَ
لا بالضروراتِ في قَدِّ ماركِبوا
أهل العُلا بلغت يقطينةٌ سُطِحت
في قاع متَّسخٍ .. ما يبلغَ العنبُ
حبيب أنت صدًا في ثورةِ الأممِ
نورت في زمنٍ ما كنّا نحتسبُ
أنَّ الحبيب هو من حبَّ فاتنةً
أنَّ الكفيف هدًا مشكاتهُ الأدبُ
هاجرتَ آنستُ أصداءَ قافيةٍ
دوُّت و ما ذَبُلَت إن دارتِ الحِقبُ
يا مِنبرًا أهدى من ثورةٍ صُرفَت
للأخرى إذ طلعت عيناها ما عصبوا
أمسكتُ رمّتها من بعد ما نفرت
عادت بمشعلها يداكَ فالتهبوا
حتى إذا اتقدت فيها الدماء حممًا
أوتادها الحُمرُ من جمرهم نشبوا
من نارِ أسعرهم هبُّوا لجذوتها
في غيهبِ الظُلَمِ بالصبر هم ندبوا
للنور فانبثقت شمسٌ تفيض بها
أضواءهم فِلَقٌ في الصبح ما احتجبوا
يا ضوء من أفِلتْ من نورهم برجٌ
إذ صابوا فاندرأت و ارتابتِ النصُبُ
و انهارتِ انطفأت أزلامُ من فتأت
أو صالنا نهشت و الجوعُ منقلبُ
ثورة جياع هنا و الدارُ مُعتَمِرٌ
تجتاح كل حظرٍ و البادئُ السببُ
و اللوم ما يكفي إن صاغهُ عتبٌ
و الأظلمون لقوا ما صاغهُ العتبُ
و الحقُّ مِصداحٌ ما جفَّتِ المُزنُ
غير الذي ولغَت أشقت بهِ اللُغبُ
سيلٌ به اندلعت من كل ما سكبت
كالغيث فانهمرت هطلًا به السحبُ
✒️ ... قلمي / مروان سيف العبسي
توثيق : وفاء بدارنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق