الاثنين، 18 أكتوبر 2021


***   يا سيد الرسل    ***

رابطة حلم القلم العربي 

***  يا سيد الرسل   ***

بقلم الشاعرة المتألقة : مريم سعيد كباش 

***   يا سيد الرسل :   ***

النّاس قبلك في تيهٍ وفي قلقِ

من يخرج الرّوح من بوابة النّفق؟! 

نورٌ أضاء بهذا الكون مولدهُ

بشرى وآياته الكبرى كما الفلقِ

وأيُّ أُمّ نبيٍّ مثل آمنةٍ

أو مثل مرضعةٍ أمّتْ لخير تقي ؟!

في اليتم عاش وكان الجدّ يحرسه

وعمّه من شرور الكافرين يقي

هو الأمين وما أحلى شمائله

تفوح سيرته بالمسك والعبق

واللّه أدّبه فانداح نور هدىً

كالشّمس أشرق في خَلْقٍ وفي خُلُقِ

بالخير مندفقٌ ، باللّطف منغدقٌ

للحبّ معتنقٌ ، عطرٌ لمنتشقِ

في " غاره الجبليّ" النّور يشربه

إلى خديجة يلقي السّرّ في فَرَقِ

بشراكَ يا مَن رأى برهان خالقه 

في صوت جبريلَ قولٌ غير مختلق

ما "زمّل " الحقّ والآيات رتّلها

من " قم فأنذر" يمدّ النّور للأفق

ما "دثّر" النّوم عيناً قام مجتهداً

مذ قيل " اقرأ " وعهد الله في العنق

عانى الأذى وحصار المشركين له

لكنّه عن أداء الحقّ لم يضقِ

بيتٌ بمكّةَ ، عام الحزن طوّقه

معراجه فرحةٌ ، فوق الطّباق رقي

بالشّرع عاد وصوت الحقّ ينشره

والدّين يعلو ، وفرّ الكفر في فَرَقِ

أهل المدينة غنّوا حين مقدمه : 

شَرّفتَنا يا نبيّاً فاز بالسّبق 

على الإخاء بنى للدّين دولته

بالحبّ يهدي الورى في أقوم الطّرق

كان النّبيّ رحيماً في تعامله

ويجمع النّاس في حبٍّ على نسق

محمدٌ خير رسل الله قاطبةً

فاق النّبيّين في بادٍ وملتحق

كم شدّ تحت رداء النّور من حجرٍ

يعلّم النّاس صبراً دونما حَنَقِ

هنا توضأ ، صلّى ، قام مبتهلاً

هنا ملائكةٌ حفّت مدى الأفق

هناك يخطب جذع النّخل يسمعه

شوقاً يئنّ إذا ما غاب كالأَرِقِ

يا ليتني " أُحدٌ" أو ليتني حجرٌ

أو أنّني جذع نخلٍ فاز بالألق

غزالةٌ شجرٌ حتّى أكلّمه

في أضلعي الشّوق يطويني على حرقي

يا سيّد الرّسل إنّ الحبّ يسكنني

نقشت اسمك في قلبي ومعتنقي

عليك من صلوات الله أفضلها

في كلّ حينٍ وحتّى آخر الرّمقِ

________

بقلم : مريم سعيد كباش

توثيق : وفاء بدارنة 

التدقيق اللغوي: د. نجاح السرطاوي 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق