*** حوار في روضها ***
رابطة حلم القلم العربي
*** حوار في روضها ***
بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي
*** ( حِوار ... في رَوضِها ) ***
وَجَدتها حَزينَةً ووَجهها قد شابَهُ التَعَبُ
يا لَلجَمالِ حينَما من شِدٌَةٍ يَشحَبُ
دَنَوتُ مِنها ... أقولُ في خاطِري
أسألُ ما بِها … فَرُبٌَما إن تَجاوَزتَها تَغضَبُ
وَكُنتُ خُطوَةً … من بَعدَ خِطوَةٍ لَها أقرَبُ
حَتَّى إذا واجَهتَها … سألتَها هامِساً
هَل مَسَّكِ السوءُ ? أم سَنابِلُ الغُروب في وجهكِ لِلَونِها تَسكُبُ ؟
قالَت ... بَل فارِسي غادِرٌ ... في غَدرِهِ ثَعلَبُ
أجَبتَها ... لا تَحزَني … مِن غَدرِهِ
لا تَسألي ما بِهِ ... طالَما لِلذِئابِ يُنسَبُ
قالَت وقَد تَهَدٌَجَ صَوتها ... لكِنَّني أحبَبتُهُ
أجَبتها ... بالرُغمِ من غَدرِهِ ... وَيحَهُ … كَيفَ يَنقَلِبُ ?
قالَت ... إنٌَهُ في طَبعِهِ مُذَبذَبُ
يَأتي إلَيٌَ باسِماً .. وفَجأةً يُقَطٌِبُ
قُلتُ ... يا بِئسَهُ ذاك المزاج ... وطَبعُهُ الخَرِبُ
فَكَيفَ تَهوَينَهُ ?
قالَت ... أراكَ لَم تَزَل من طَبعِهِ تَستَغرِبُ ؟
هَل تَرافقني لِلبَيتِ … نَبحَثُ في أمرِهِ وَنُسهِبُ ؟
أجَبتُها ... بَل أنا في الصُحبَة أرغَبُ
في بَيتِها أصابَني العَجَبُ
عَيشها مُترَفُُ … قَد زانَهُ النَسَبُ
قُلتُ في خاطِري … وذلكَ الأحمَقُ ... منَ النَعيمِ يَهرُبُ ?
حاوَرتَها … وأنا في الحِوارِ فارِسُُ لا يُغلَبُ
قالَت لَقَد أقنَعتَني … فالبعدُ عَنهُ أنسَبُ
لَعَلٌَهُ مَنطِقي لِعَقلِها أقرَبُ
فأستَأنَسَت بِصحبَتي … وأستَبشَرَت وزالَ من نَفسِها الإرهاقُ والنَصَبُ
تَوَرَّدَ وَجهَها … ولَم نَزَل لِلقَهوَةِ نَشرَبُ
قالَت ... أرَحتَني يا فَتَى… بَعدَما أُرهِقَ كاهِلي
وطالَما أحزَنَ مُهجَتي ... ودمعيَ على الخُدودِ يُسكَبُ
وَقَفتُ مُعتَذِراً أنوي الذَهاب
قالَت ... وأينَ أنتَ ذاهِبُ ?
أجَبتها ... لِلبَيت
قالَت ... بَيتيَ أنسَبُ …
أم أنٌَكَ مَلَلتَني … بِصُحبَتي لا تَرغَبُ ?
قُلتُ في خاطِري ... ما عادَ لي سَبَبُ
يا وَيحَ نَفسي بالحِوار ... حينَما تَغلُبُ
بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
توثيق : وفاء بدارنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق