الأحد، 17 أكتوبر 2021


***   حوار في روضها    ***

رابطة حلم القلم العربي 

***   حوار في روضها   ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 

***  ( حِوار ... في رَوضِها )  ***


 وَجَدتها حَزينَةً ووَجهها قد شابَهُ التَعَبُ 


يا لَلجَمالِ حينَما من شِدٌَةٍ يَشحَبُ 


دَنَوتُ مِنها ... أقولُ في خاطِري 


أسألُ ما بِها … فَرُبٌَما إن تَجاوَزتَها تَغضَبُ 


وَكُنتُ خُطوَةً … من بَعدَ خِطوَةٍ لَها أقرَبُ


حَتَّى إذا واجَهتَها … سألتَها هامِساً


هَل مَسَّكِ السوءُ ? أم سَنابِلُ الغُروب في وجهكِ لِلَونِها تَسكُبُ ؟


قالَت ... بَل فارِسي غادِرٌ ... في غَدرِهِ ثَعلَبُ 


أجَبتَها ... لا تَحزَني … مِن غَدرِهِ 


لا تَسألي ما بِهِ ... طالَما لِلذِئابِ يُنسَبُ 


قالَت وقَد تَهَدٌَجَ صَوتها ... لكِنَّني أحبَبتُهُ 


أجَبتها ... بالرُغمِ من غَدرِهِ ... وَيحَهُ … كَيفَ يَنقَلِبُ ?


قالَت ... إنٌَهُ في طَبعِهِ مُذَبذَبُ 


يَأتي إلَيٌَ باسِماً .. وفَجأةً يُقَطٌِبُ 


قُلتُ ... يا بِئسَهُ ذاك المزاج ... وطَبعُهُ الخَرِبُ 


فَكَيفَ تَهوَينَهُ ? 


قالَت ... أراكَ لَم تَزَل من طَبعِهِ تَستَغرِبُ ؟


هَل تَرافقني لِلبَيتِ … نَبحَثُ في أمرِهِ وَنُسهِبُ ؟


أجَبتُها ... بَل أنا في الصُحبَة أرغَبُ 


في بَيتِها أصابَني العَجَبُ 


عَيشها مُترَفُُ … قَد زانَهُ النَسَبُ 


قُلتُ في خاطِري … وذلكَ الأحمَقُ ... منَ النَعيمِ يَهرُبُ ?


حاوَرتَها … وأنا في الحِوارِ فارِسُُ لا يُغلَبُ


قالَت لَقَد أقنَعتَني … فالبعدُ عَنهُ أنسَبُ 


لَعَلٌَهُ مَنطِقي لِعَقلِها أقرَبُ 


فأستَأنَسَت بِصحبَتي … وأستَبشَرَت وزالَ من نَفسِها الإرهاقُ والنَصَبُ 


تَوَرَّدَ وَجهَها … ولَم نَزَل لِلقَهوَةِ نَشرَبُ 


قالَت ... أرَحتَني يا فَتَى… بَعدَما أُرهِقَ كاهِلي 


وطالَما أحزَنَ مُهجَتي ... ودمعيَ على الخُدودِ يُسكَبُ 


وَقَفتُ مُعتَذِراً أنوي الذَهاب


قالَت ... وأينَ أنتَ ذاهِبُ ?


أجَبتها ... لِلبَيت 


قالَت ... بَيتيَ أنسَبُ …  


أم أنٌَكَ مَلَلتَني … بِصُحبَتي لا تَرغَبُ ?


قُلتُ في خاطِري ... ما عادَ لي سَبَبُ 


يا وَيحَ نَفسي بالحِوار ... حينَما تَغلُبُ

بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ..... سورية

توثيق : وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق