*** قالت... هل للحياة من صفاء ***
رابطة حلم القلم العربي
*** قالت.. هل للحياة من صفاء ***
بقلم الشاعر المتألق : عبد الكريم الصوفي
(( قالَت ... هَل لِلحَياةِ من صَفاء ؟ ))
تَدَرٌَجَت في رَوضِها يَزهو بِهِ الأَلَقُ
صَبيٌَةُُ قَد زانَها جَمالَها ... ما بِها رَهَقُ
مَهرَةُُ تَسرَحُ في الرُبوع
والزُهور ... لِخَطوِها تَنحَني ... كَأنٌَها لِخَطوِها تَعشَقُ
رَيحانَةُُ ... منَ البَعيد لَوٌَحَت لِلغادَةِ تَرغَبُ بالعِناق ... مرحى لَهُ التَعانُقُ
والشَذا بَينَ الغُصون ... يُثمِلُ حينما يُستَنشَقُ
مَرٌَت إلى جانِبي خِلسَةً لِصَوبِيَ تُحَدٌِقُ
سَألتُها ... لَعَلٌَهُ من غَربِنا شَمسُكُم تُشرِقُ ؟
قالَت ... لِتَبتَعِد عَنِ الطَريق ... أيٌُها الحاذِقُ
أجَبتُها ... والشَمسُ في بِلادِكُم ... تَنطُقُ ؟
يا سَعدَها الطَبيعَةُ عِندَكُم ... ما لَها مَنطِقُ
تَبَسٌَمَت تُشيحُ في وَجهِها خَجَلاً ... من بَعدِها ... تَضاحَكَت تَشهَقُ
فَقُلتُ في خاطِري ... رُبٌَما في حُبٌِها أوَفٌَقُ
قالَت ... هَل تَرغَبُ بالحِوار ... يا أيٌُها الثَرثار ؟ ... وأستَرسَلَت تُدَقٌِقُ
أجَبتُها أي نَعَم ... عَسى القُلوبُ تَخفُقُ
تَبَسٌَمَت ... وأسبَلَت جَفنَها ... والبَسمَةُ في ثَغرِها على الرِضا تُصادِقُ
قُلتُ في خاطِري ... رُبٌَما هكَذا تَفعَلُ الفَتَيات حينَما تَعشَقُ
سألَت غادَتي ... هَل لِلحَياةِ صَفوَها لِلَحظَةٍ ...
يا لَها الدَقائِقُ
أجَبتَها ... طالَما تَبسُمين ... وتُسبِلين الجُفون
وطالَما اللٌَمعَةُ في العُيونِ تَبرُقُ
والمُروجُ تَزَل بالمِياهِ تُغدِقُ
والخَضارُ في الرُبوع يانِعاً ... أشجاره تورِقُ
والنَرجِسُ يَنبُتُ حَيثُما تَخطُرين ... ويَنتَشي الحَبَقُ
فلِلحَياةِ صَفوَها ... يَزهو بِها الألَقُ
قالَت وماذا تُريد ؟ ... أخجَلتَني يا فَتى وقَلبِيَ من وَصفِكَ يَخفقُ
وحينَها ... أطرَقتُ مُرتَبِكاً ... ووَجهِيَ بالحُمرَةِ يَعبُقُ
فَتَمتَمَت ... أتَدٌَعي بأنٌَكَ فارِسُُ وتُطرِقُ ؟
قُلتُ في خاطِري ... يا وَيحَها الفَتَيات حينَما تَعشَقُ
يا لَهُ عِشقُها هذا السَريع ... في لَحظَةٍ ... ويَصدُقُ ؟
بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
توثيق : وفاء بدارنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق