*** قرية تحيطها الغابات ***
رابطة حلم القلم العربي
*** قرية تحيطها الغابات ***
بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي
*** (( قرية تُحيطها الغابات )) ***
يا لَهُ صوتُ المياهِ تَسيلُ أو تَدفقُ
جداوِلُُ في سَهلِها رُبوعنا تُغدِقُ
أشجارَها ... والنَرجِسُ من حَولِها أوشَكَ يَنطُقُ
والحَصى في الجَدوَلِ كَأنٌَهُ الفَيروزُ وَبَعضَهُ الإستَبرَقُ
والسَوسَنِ أزهارهُ لِلحَياةِ تَعشَقُ
وفي الجِوارِ دِلبَةُُ تَحنو على صفصافَةٍ ... يا لَها الحَدائِقُ
والطَيرُ كَم غَرٌَدَت فَوقَ تِلكَ الغُصون ... أو رَفرَفَت تُحَلٌِقُ
وباسِقاتُُ مِنَ الأرزِ والبَلٌُوط ... أغصانَها لِلغُيومِ ... تُعانِقُ
وعالِياتُ الجِبال ... والذُرى الشَواهِقُ
يا لَرَوعَتِها الحِراج عِندَ الغُروب ... تَهفو إلى لَونِهِ الشَفَقُ
تَبدو الذُرى حينَ المَغيب ... سَنابِلُُ صَفراءَ إذ تُحرَقُ
وَعِندَ نَبعِ القَريَةِ في الصباح. ... والحَياةُ في زَهوِها تُرمَقُ
والحِسان ... في البَهاء ... شَمسُُ إذا ما تُشرِقُ
يَملأنَها تِلكَ الجِرار ... مِن مائِهِ سَلسَبيلاً في المُروجِ يَسرَحُ
يَرشِقنَ ماءَهُ بارِداً ... لِلخَيالِ مَلعَبُُ أو مَطرَحُ
ويَغرَقُ في الجَدوَلِ طَرَفُُ مِنَ الوِشاح ... والعَذارى بِهِ تُلَوٌِحُ
ِ تُغَرٌِدُ أصواتهُنٌَ كَما الصَهيلِ لِلخُيولِ تَمرَحُ
قَد وَرَدنَ الجَدوَلَ من مائِهِ يَرتَوين ... أثوابِهِنٌَ رُطٌِبَت ... لِلخَيالِ مَسرَحُ
صوتُ مَأمَأةٍ ... ولِلخِوارِ رَهبَةُُ لا تُفرِحُ
و الغيدُ لا زِلنَ يَملأنَها تِلكَ الجِرار ... والغِبطَةُ في العُيونِ لِلسَعادَةِ تَشرَحُ
حوريٌَةُُ مِنهُنٌَ قد مَدَّت إلَيٌ يَدَها والماءُ من كَأسِها يَنضَحُ
شَرِبتُ من صَفوِهِ ماءَها ... في رِقٌَةٍ وحَياء
والرَغبَةُ في العُيونِ تَفضَحَ
يَلمَعُ في المِعصَمِ سِوارَها ... والبَياضُ ناصِعُ
عَينانِ صافِيَتان .. ِ رِمشانِ يَرمِشان ... شَفَتان تَرعَشان ... لأيٌِ شيءٍ تُلمِحُ
والحُمرَةُ في وَجهٍها ... وَالحَياء في الجُفونِ أُسدِلَت يَشوبُها الفَرَحُ
ولم أزَل أشرَبُ من كَأسهاً ... كالزُلالِ صافِياً
فأثمَلُ ... يا وَيحَهُ التَرَنٌُحُ
بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق