*** صار عمرها عشرون ***
رابطة حلم القلم العربي
*** صار عمرها عشرون ***
بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي
*** (( صار عمرها عشرون )) ***
كانت طفلةُُ ترفُلُ في حسنِها والدلال
تَلعَبُ ما بَينَ خِلٌَانِها ... توغِلُ بالخَيال
لا يَحفَلُ الفِتيَةُ بالطِفلَةِ أبَداً ... ويَعزفُ عَن لَهوِها رَهطُ الرِجال
مَرَّت السَنَوات ... في عَصفِها المجنون
صارَتِ الطِفلَةُ صَبيَّةً ... والفَتى غَدا حَنون
شيءُُ تَغيَّرَ في وَعيِها ... في جِسمِها
يا وَيلَها ... ماذا يَكون ؟
لَم تَعُد تَرغَبُ بالإختِلاط ... تَهرُبُ من مَعشَرِ الأطفال
تَفَضِّلُ في الغُرفَةِ الإنعزال
ولا تُحِبُّ الرِجال
لكنَّها تُفَضِِّلُ أقرانها الفِتيان
لأنَّهُم كَبِروا مَعَها ... تَغَيَّروا مِثلَها
قَرَّرَت فَتحَ شُرفَتِها
والفَتى رَفيقَها ... قَرَّرَ أن يَفتَحَ ذاكَ السِتار
تَبَسٌَمَت في وَجهِهِ ... وأومَأت من لَحظِها
والفَتى بالبَسمَةِ ... من لَواعِجِهِ أوحى لَها
تَفاعَلَت في الدِماء لِلمُراهَقَةِ ... ثَورَةُ الحَماقَةِ وإستَنفَرَت يا لَلنَفير
والفَتى في زَعمِها ... يُجَسٌِدُ الفارِسُ القادِرَ إن قَرٌَرَ أن يُغير
والحُبُّ بَينَهُما كانَ مَجهولَ المَصير
ومَرَّت السَنَوات ... صارَت الغادَةُ في الجامِعَة تَوَسٌَعَ أُفقَها
وإزدادَتِ الفِتنَةُ والبَهاء ...في قَدٌِها ووَجهِها
عَشِقَت في القاعَةِ أستاذَها
قَد غَدَت صَبيٌَةً تَجاوَزَ عِمرُها العِشرين
نَسِيَت ذاكَ الفَتى المجنون ...
غادَرَت دُنياهُ يَقتُلُهُ الحنين
وأصبَحَت تَعشَقُ بِعَقلِها ... ما نَفعهُ نَبضُ الوتين
وغادَرَت لُغَةَ لِلعُيون ... إسبالَها لِلجُفون
وأتقَنَت لُغَةَ الدَراهِمِ والنُقود ... فَقَلبها لَهُ رُسوم
مَن يَشتَري بِسِعرِها المُعلَنِ المَعلوم ؟
يا وَيحَهُ حُبٌُها المَزعوم ... هَل تُراهُ يَدوم ؟
بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق