الأحد، 13 ديسمبر 2020


*** في الغابة بيت لها    ***

رابطة حلم القلم العربي 

*** في الغابة بيت لها   ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 


** (( في الغابَةِ بيتُُ لها )) **

في ريفِنا الرائِعِ غابَةُُ كَبيرة ... تُذهِلُ مَن يَنظُرُ


أشجارُها باسِقاتُُ والرَياحينُ من تَحتِها تُزهِرُ


تَحُفٌُها شاهِقاتُ الجبالُ ... والمَشهَدُ حيثُما إتٌَجَهتَ أخضَرُ


والذُرى تُعَشعِشُ فَوقَها النُسور ... والجِناح الكاسِرُ


تُغدِقُ عُيونها جَداوِلاً وتَهدُرُ الأنهُرُ


والفَراشاتُ كَم حَوٌَمَت من فَوقِها الوُرودُ والأزهُرُ


وعلى غُصونِها بلابِلُُ تَشدوا بِهِ لَحنَها ... وغيرُها كم حَلٌَقَت تَرحَلُ


شَحرورَةُُ في عِشٌِها مع الصِغارِ تَحفَلُ ... والحَمامُ في الجِوارِ يَهدُلُ


حوريَّةُُ تَسكُنُ في قَلبِ ذاكَ الجَمال في البَهاءِ تَرفُلُ


بَيتُها أسطورَةُُ ... لا يُمكِنُ التَخَيٌُلُ


قَد كُنتُ في رِحلَةٍ ... مَرَرتُ من قُربِها 


شاهَدتُها ... سُبحانَ مَن أبدَعَ خَلقَها لِلأنامِ يَمثُلُ


رَشاقَةُُ في قَدِّها ... نَحالَةُُ في خَصرِها


فَخَطَوتُ نَحوَها قَد شاقَني التَمَهٌُلُ


حَيٌَيتها ... رَدَّت عَلَيٌَ ... يَشوبها حَذَرُُ ... أو رُبٌَما الخَجَلُ


وأردَفَت تَستَفسِرُ ... هَل في السَلام مدخَلاً لِبَحرِهِ الغَزَلُ ؟


أم أنٌَكَ عابِرُُ لِلدُروب ؟ ... أم عَلٌَكَ راحِلُ ؟


أجَبتها ... إنٌَني فارِسُُ ... قَد شَدٌَني جَمالَكِ المُبَجٌَلُ


قالَت ... وهَل لَكَ من حاجَةٍ فَتَسألُ


أجَبتها ... رُبٌَما ... هَل تَأذَني فَأدخُلُ ؟


قالَت ... تفَضَّل يا لَهُ التَطَفٌُلُ


في بَيتِها ... نَظَرتُ من حَولِيَ مُذهَلُ


سَألت غادَتي ... هَل تَشرَبُ بَعضَها العَصائِرُ ... ؟ أم عَلٌَكَ تأكَلُ ؟


أجَبتها ... شَرِبتُ مِن رَوعَةِ العَينَين كَأساً يُثمِلُ


وأسكَرَتني خَمرَةُ الشَفَتينِ ... فَلِمَ التَعَجُّلُ ؟


هَل تَأذَني أن تَجلُسي لِجانِبي .... ؟


فرُبَّما يُريحَنا بَعضُ الحِوار ... أو رُبٌَما يَشوقُنا الغَزَلُ


فأسبَلَت لي جَفنَها ... يا وَيحَها حينَما تُسبِلُ

بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذِقيَّة ..... سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق