السبت، 12 ديسمبر 2020


*** عندما يشرق فكرها  ***

رابطة حلم القلم العربي 

*** عندما يشرق فكرها  ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 

( عندَما يُشرِقُ فِكرها )


عاشَت كَما يَشتَهي الآخَرون


وكَما يَرغَبون ... إغتالَها الباغون


قَتَلوا الرَبيعَ قي قَلبِها ... شَرَعوا يَطعَنون


مُجَرٌَدُ مُتعَةٍ ياأنتِ ... و تَسبيلَةٍ لِلعُيون


وفي المَساء ... بَعضُ جاريَةٍ ... في الفِراشِ تَهون


تُنجِبُ أولِياءَ عَهدِهِم ... منَ البَناتِ ... كَذا البَنون


تَطبُخُ ... وتَنفُخُ ... تَغسلُ ... تَحرُسُ وتَصون


هكَذا كانَت هيَ ... وهكذا أمٌُها عَبرَ القُرون


قالَت و في سِرٌِها ... أخَلٌِصُ روحي 

... لِعالَمِهِم من ساعَتي سَأخون


تَمَرٌَدَت ... غادَرَت عتمَةَ سِجنها ... 


هَتَفَت ... وَيحاً لَها تِلكَ السُجون


لا تَرتَضي كأيٌِ جاريَةٍ أن تَكون


فأطلَقَت لِلطُموحِ العَنان ... لِفِكرِها المَجنون


وشَرٌَعَت أبوابَها لِلحَياة ..

. ما نَفعَهُ المَدعو أمان عَبرَ هذي القُرون


فَصادَفَت في دَربِها فارِسًاً مُزَيٌَفاً ... مُخادِعاً مَجنون 


أغرَقَ طُموحَها بالكَلامِ ... أخمَدَ في قَلبِها كُلٌَ الظُنون 


فَرِحَت بالفَتى ... بِفِكرِهِ ... وقَلبِهِ ذاكَ الحَنون 


قالَت وقَد تَمايَلَت في خَصرِها كالغُصون 


هذي هي حَياتَنا ... والعالَمِ الرائِعُ .

.. وبِهِ عُمرها لَم يَعُد مَرهون


ثَمِلَت من خَمرَةٍ الفارِسِ ... ِ في عالَمٍ ضَميرهُ مَشلول


غَمَسَت طُهرَها في بِركَةٍ كَريهَةٍ منَ الوُحول 


وبَعدَ حينٍ أدرَكَت أنٌَ فارِسَها ... لَم يَكُن سِوى زَبون


وأنٌَها لَم تَكُن حُرٌِيَةُُ ... وإنٌَما وَهمُ الظُنون  


نَدِمَت ... وشاقَها عالَمُُ صانَها ... كَالٌُؤلُؤُ المَكنون 


يا وَيحَها الحُرٌِيٌَةُ الخَرقاء ... يا وَيحَهُ ذاكَ المُجون

بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ..... سورية

توثيق : وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق