الاثنين، 3 نوفمبر 2025


من قال إنَّ الفجر مات؟

النادي الملكي للأدب والسلام 

من قال إنَّ الفجر مات؟

بقلم الشاعرة المتألقة: كاميليا أبو سليم 

إلى أحبّتنا... أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال،

الذين قدّموا زهرةَ شبابهم فداءً لهذا الوطن ولهذه القضيّة،

وبقلبٍ مفعمٍ بالحبّ والوفاء،

أُهديكم هذه القصيدة:

---

من قال إنَّ الفجر مات؟

في سجني...

في عزلي...

أبحثُ عن وطني...

حزني يقتلني، يذبحني،

يتفاقم  يتكاثر،

تنسجه الآهات،

وترسله اللّوعات... اللّوعات...

في سجني،

أُحاكي الجدران،

أرسمُ عليها طُرقات،

أبحثُ عن أمي،

عن ولدي...

من عزلي،

أبعثُ رسائلَ شوقٍ

للزيتون، للبرتقال،

للأقحوان،

لوطني الشامخِ كالسنديان...

وأسأل:

إلى متى؟

سأظلُّ في وطني منفيًّ ا،

تجهلني السنوات، 

ومن حولي سَجّانٌ وقيود...

إلى متى؟

سأظلُّ أسمعُ

أناشيدَ غربانهم تردّدُ

أنَّ حلمَ العودةِ مفقود...

إلى متى...

سأظلُّ أرسمُ لوطني

صورةً في السرّ،

ولحني محالٌ أَعزِفُه،

لأنّي في السجن،

أعيشُ خلفَ مقصلةِ السحاب،


أنتظرُ زوالَ الليل،

ورحيلَ العَتَمِ المغمسِ بالقهر،

أنتظرُ الفجرَ... 

مخطئٌ من قالَ

إنَّ الفجرَ في سبات،

لن تجعلني سرًّا

منسيًّا، أيّها الجلّاد،

من قالَ إنَّ الفجرَ مات؟


ستظهرُ عناوينُ النهار،

وتُطلقُ شمسُ الحقيقةِ نورَها،

سنتوضّأُ برملِ الطهارةِ ونمضي،

ولن نذوبَ في أكفانِ سجونكم،

لأنَّنا نحن...

من يستحقُّ الحياة.

---

✒️ بقلم: كاميليا أبو سليم

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق