الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025


*** صمت الحكيم. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** صمت الحكيم. ***

بقلم الشاعر المتألق: وسام طيارة السوري 

*** صمت الحكيم. ***

#مونولوج

🎭 حين يختار الحكيم أن يصمت 🎭

(موسيقى هادئة وصوت يشبه الريح، مع أنفاسي القصيرة المتقطعة.)

(صوتي بأنفاس هادئة مع صمت قصير)

لم أَعُد أريد أن أشرح كثيرًا...

الحقيقة...

لا تحتاج إلى مكبر صوت،

بل إلى قلبٍ يجرؤ على التفكير.

(تنهيدة قصيرة، بعدها أرفع صوتي)

كنت أظن أن الصمت هزيمة...

حتى اكتشفت...

أنه لغة الذين يعرفون أن العالم لن يفسده ضجيج الآخرِين.

"الحق" لا يصرخ...
فهو يعرف قيمته،
ويعرف أن الزيف سيصرخ حتى ينهك نفسه.

(أصمت قليلاً ثم أهمس)
نستهلك أرواحنا في معاركٍ لا تستحقنا،
نبرر ونوضح،
ونرد على من لا يريد أن يفهم...
ثم نكتشف...
أننا خسرنا لحظاتٍ يمكن أن نحياها بسلام.
(أرفع من قوة صوتي)
الذكاء الحقيقي...
أن تمر من أمام الضجيج مبتسمًا،
أن تختار المعركة التي تستحق،
وأن تترك كل شيءٍ آخر...
يموت في صمته.

(أبوح بنبرة هادئة)
الهدوء ليس انسحابًا...
هو انتصار خفي على الغضب،
قرار من يعرف أن الكلمة قد تُساء،
والصمت أحيانًا...
أعظم من كل الكلمات.

(أصمت قليلاً ثم أرفع صوتي)
الحكمة ليست أن ترد في اللحظة الصعبة،
بل أن تعرف أي اللحظات لا تستحق الرد أصلاً.
أما الذين يتقنون دور الضحية...
فدعهم يمثلون...
فالشمس لا تُغطى بسحابة،
والزيف لا يدوم،
والصوت العالي لا يثبت شيئًا حين يسكت الضمير.
(أهمس.  بصوت خافت)
الصمت ليس ضعفًا...
لأنه جدار من نورٍ يحمي قلب الحكيم...
يحمي ذاته من حربٍ لا تليق بحكمته.

(بصوت عميق حاد التأثير)
لهذا أصمت...
ليس لأنني لا أملك ما أقول،
بل لأن ما أملكه...
أسمى من أن يُقال...
في سوق مزدحم بالأصوات المتعبة.

(أصمت قليلاً ثم بهدوء أختم)
في النهاية...
ليس كل من صمت "هرب"...
بعضنا يحمل الشمس في صمته،
ويترك العالم...
يلتقط ضوءه بعد أن يرحل...
لينير الطريق لمن يأتي بعده.
#بقلمي: وسام طيارة السوري
Wissam Syrian
توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق