السبت، 18 أكتوبر 2025


*** طالت الغيبة  ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** طالت الغيبة ***

بقلم الشاعر المتألق: محمد ايمن الفحل .

*** طالت الغيبة  ***

طالت الغيبة...

حتى ظننت أن ساعي البريد

هجر رسائلي، وتعب مني.


توقفت عن إرسال لواعجي،

وتيممت شطر كراستي،

أكتب حتى دلع صوتها بإذني،

أرسم على أوراقي ابتسامتها،

وهي... هي بعيدة ولم أرها.


اكتفيت بصوتها، رسائلها

التي توقفت...

اكتفيت بأن أعود وأرسمها

من مخيلتي... فقد رأيتها

حين تكلمت وسمعتها،

حين صارت ضحكتها بإذني...

اكتفيت أن أراها فوق مدادي

وعلى أبجديتي...

سطرتُ لها قصائد البن

وحب الهال،

عطرت صفحات وجهها

بياسمين حديقتي...

كانت دومًا ترافق حتى ظلي،

وكم من مرة تضافرت أناملهم،

وعيني... لا ترى سوى خيالها.

إنها دومًا... تزاحمني على وسادتي،

تغيظني... تخطف فنجان قهوتي،

حتى لفافة تبغي أن أراها بين شفتيها...

كيف أقنع حروفي

أنها بعيدة عني،

وهم يرسمونها بين الضم والشّد تارة،

وأنا أقول لهم: غادرت،

وبقي ظلها يداعب أشواق خيالي...

غائبة، حاضرة،

تسكن وسادتي... ولا أراها.


وأقول... طالت الغيبة،

وهي حاضرة بين كل حروفي، وإشارة استفهامية؟

وحتى الظل ظلها... وإن بانت،

فهي بين سطوري.

AYMAM

محمد أيمن الفحل

دمشق، 17.10.2025

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق