الخميس، 16 أكتوبر 2025


*** لكلٍّ على طاقاته. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** لكلٍّ على طاقاته. ***

بقلم الشاعر المتألق: القرشي/ مختار عباس 

*** لكلٍّ على طاقاته. ***

✍️ مختار عباس القرشي – اليمن

11 / 6 / 2017

تطاولَ هذا الليلُ والهمُّ غالبُهْ

وأرّقني عيشٌ دهتني نوائبُهْ


وما زادني همًّا وأرقَ مقلتي

صغارٌ، وفيهم من تفتّقَ شارِبُهْ


أخافُ على أحلامِهم من ضياعِها

فكم ضلَّ ناسٌ حينَ ضاعتْ مواهبُهْ

يؤلِمني في لُجَّةِ الحزنِ خوفُهمُ

فأسكبُ دمعًا ما استطعتُ أغالِبُهْ


يظنّونَ أنّي من لديهِ نعيمُهمُ

وكلٌّ يرى أنّي من الناسِ صاحبُهْ


أُصبّرُ نفسي والشواهدُ كلُّها

تقولُ بأنَّ الصبرَ حُلوٌ عواقِبُهْ


أقولُ لها مهما شربتِ على القذى

فلا تجزعي، من ذاكَ تصفو مشارِبُهْ


تُجيبُ: فمالي كلّما رُمتُ بسطَهُ

شراعي لإبحارٍ عصتْني مراكِبُهْ


فألقي على حزني رداءَ ابتسامةٍ

لأُخفيه قصدًا من عيونٍ تُراقِبُهْ


وأنقشُ في لوحِ الدعاءِ بدمعتي

لِذاكَ الذي ما خابَ أو رَدَّ طالِبُهْ

وكلّي يقينٌ أنّهُ لن يَرُدَّني

وأنَّ على أرضي تجودُ سحائِبُهْ


وأنَّ بليلي سوفَ يطلعُ نجمُهُ

فقد أوشكتْ حُلمي تتيهُ قوارِبُهْ


فما دامَ همٌّ أو تمادَتْ سعادةٌ

فلكلٍّ على طاقاتِهِ ما يُناسِبُهْ


ففي بحرِ عجزي حلمُهم ضاعَ باكرًا

وتاهَ بليلٍ خاصمَتْهُ كواكِبُهْ


وأخشى عليهم من خساسةِ حاقدٍ

إذا اليأسُ فيهم قد أنيختْ ركائبُهْ

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق