الجمعة، 2 مايو 2025


*** غادَرَت صَرحَها ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** غادَرَت صَرحَها ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 

( غادَرَت صَرحَها )

كَم كُنتُ أهوى الدُروبَ إلى صَرحِكِ توصِلُ

حَشائِشُُ  في جَوانِبِها بالحَياةِ تَرفُلُ

زَنابِقُُ تَفَتٌَحَت  ما بَينَها  ...  شَقائِقُُ

 بالنَدى تَخضَلُ

نَبتَةُُ لِلتين تَشَبٌَثَت على الجِدار

يَرنو لَها مِن تَحتِها القُرُنفُلُ

وكَم مَرَرتُ بِكُلٌِ نَبتَةٍ  أنحَني فَوقَها 

رَيحانَةٍ  ...  أشُمٌُها وألثُمُ

كَأنٌَها عَبيرُكِ  ...  يَنضَحُ من وُرَيقاتِها خَمرَةً تُثمِلُ

وهكَذا  ...  كانَ  دَأبي يا لَهُ عَهدُكِ الأوٌَلُ

إذ نَلتَقي ما بَينَها الأجَمات ... وتَشهَدُ  البَلابِلُ

تَشدوا لَنا لَحنَها  لِلغَرام  ... وتوغِلُ

تَسمو بِها روحُنا  ... ويَرتَقي الغَزَلُ

وحينَما هاجَرَت مَحبوبَتي ... تَبَدٌَدَ الأمَلُ

وإنزَوَت  زَنابِقُُ في حَقلِها  ... عَرائِشُُ تَذبُلُ

تَساقَطَت أوراقَها حَسرَةً  ... يا لَها الأحزانُ ما تَفعَلُ

غادَرَ رَوضَها الفَراش وهاجَرَت بَلابِلُ

كَآبَةُُ  خَيٌَمَت في رَوضِها ... عَناكِبُُ 

لِلشِباكِ تَغزُلُ

وأستَوطَنَت  جَوارِحُُ  لِلبوم  لِلذِئاب

  تَزاحَمَت جَحافِلُ

يا وَيحَها تِلكَ الرِياض  ...  

إذ خَلَت من غادَتي فأظلَمَ الأمَلُ

ما نَفعها تِلكَ الدِيار والبَسمَةُ غادَرَت تَرحَلُ

يا لَلعُيون خَضارَها يُذهِلُ

إن هيَ أومَأت  ...  أو حينَما تُسبِلُ

بقلم : المحامي  محمد عبد الكريم الصوفي

اللاذقية  ..... سورية

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق