الخميس، 27 أبريل 2023


عيد بأي رداءٍ عدت ياعيد 

النادي الملكي للأدب والسلام 

عيد بأي رداءٍ عدت ياعيد 

بقلم الشاعر المتألق: علي جابر الكريطي 

عيد بأي رداءٍ عدت ياعيد 

*********************

دمع العيون له في الخد تخديد 

كما وقد خدد السيل الأخاديد

عيد بأي رداءٍ عدت ياعيد 

في ثوب هم وأشجان وتشريد 

إنا جرعنا كؤوس الهجر حنظلها

لم نرتشفها كؤوس الوصل قنديد

أين الزمان الذي قد كان يبهجنا 

تبكي البلابل لا شدو وتغريد 

أين البدور التي تؤنس ليالينا

أين الندى والشذى أين الأغاريد 

أين الصبايا وقد ماست بساحتنا 

غر الوجوه رهيفات أماليد 

كم قد رسمنا من الأحلام نرقبها

صارت سرابا وما عاد بها العيد

يا عيد أمسٍ وكنا قد فقدناه 

هلاّ يكون لذاك الأمس تجديد 

قد كنت تأتي بزي زاهر ألِقٍ 

والآن تأتي وملأ القلب تنكيد 

قيثارة الدهر لم تعزف لتسعدنا 

تعزف وفي عزفها هم وتسهيد 

غابت طيوف الأماني عن مجالسنا 

لا يأتي أنس وقد تاهت به البيد 

دعها الحقائب لا تفتح مكامنها 

مثل القلوب بها هم وتنهيد 

صبري تمطي ولم أحصد سنابله 

قد حار قلبي وأعيتني المواعيد 

يبكي اليراع بلا كف مواسية 

والحرف يبكي ويبكيه القصيد 

أبا المحسد هلا جئت تسألني 

عاد الزمان وعاد الخصية السود 

حتى الأسود وقد نامت على هوْن

داست عرائنها أنذال رعاديد 

هذي الشباب بلا علم وقد هزلت 

لا يعرفون سوى البرشا ومدريد 

لا يعرفون لهم جد بقرطبة 

يحني له الدهر إجلالا وتمجيد 

نامت عيون الضواري عن ثعالبها 

حتى تمادت وظنت أنها صيد 

هذي حدائقنا قد مات حصرمها 

تجيبك لو تسل أين العناقيد 

مات الفرات الذي قد كان يسقيها 

وحاق شر بأرجاء البلاد شديد 

عاثت بأرضي بغاة لا خلاق لهم 

شر الأنام وأنجاس مناكيد 

بقلم : علي جابر الكريطي العراق

توثيق: وفاء بدارنة 

التدقيق اللغوي: أمل عطية 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق