*** أنقاض الحاضر. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** أنقاض الحاضر. ***
بقلم الشاعر المتألق : مروان سيف
*** أنقاض الحاضر. ***
دع الأنقاض تنفض ما تشاء
من الحاضر. إلى أعماق غابر
دع الأشداقَ يسكنها الخواءُ
فلا تغفل أو تحفل لخاطر
لتنفث سمّها .. دعها .. و تبلعْ
رِضابَ الشُحِ من كيل المُكاثر
تَيَمّمْ بالجفافِ الفرضَ أدِّ
تعطرَ حتى لا تضفي المباخر
بأرواحٍ لألواحٍ بجاحٍ
و تمساحٍ غزيرِ الدمعِ ماكر
و لا تشفع بوجهٍ زاد سَمحا
فدعكَ ما تُحاكِيهِ المظاهر
و لا تخضع و لو كنت كسيرًا
تذكر وعد جبارٍ و قادر
و لا تركنْ و لا تقعسْ لعذرٍ
و قم و انهض تحدى الكل كابر
فبالأبواب إذْ تُلفي طريقًا
فذاك البدءُ من جوف المقابر
و أشباحٌ تَرَجُّ السوقَ رجًا
و أعتابٌ تَعِجّ و لا تغادر
و أعقابٌ تَجُرُّ الريحَ جرّا
لِنحو الرَبع إن بارَ المُتاجِر
ُ
و أصنافٌ من الأشعاث غبرُ
و أشكالٌ تَعِدُّ الخصمَ ظافر
و أطيافٌ بِنُصِّ الليلِ تُبحر
من الأوطان أسرابٌ تهاجر
و ان كنتَ الذي لابدّ ..تسعى
و إن كنت الذي يبقى فغامر
فأنت وحيدُ أنت غريبُ دارٍ
تَعيشُ بها سواءً أو مُهاجِر
و لكنْ لا تضيعُ بِكَ المعالم
و أنت ربيعُ بالأحلامِ زاخر
توخّى الحُمقَ بالإمكان قدرا
توشح حبَّك الخلاق فاخر
دع الأذواقَ من لمسكْ و فنّكْ
و خلِّ العشقَ بالأشواقِ زاهر
فلا يقصون حُبك لو تبادوا
كما الأوراقِ منظرهم و حاذر
و لا تَفْترّ أو يزريكَ قِذرٌ
من الأوغاد شكلًا أو بآخِر
فزد بالحرف ثُقلًا لا تَقِلُّ
و قِل بالقولِ كي تحلو المعاشر
لكي تلقي بذور الأرض زرعا
فشقَّ الأرض بالمفراس بادر
و لو بالزهرِ نثرًا فوق شِبرٍ
ستجني الشهد من كل المزاهر
و جد بالعلم أنصاف الليالي
شعاع النور من سود المحابر
✒️ .. مروان سيف
رسالة لشعوبنا العربية المنكوبة
على حدٍ سواء
و نسأل من الله تعالى
أن يحفظ سوريا و شعبها
و يجبر كسرهم و يضمد
جراحهم ويشفي مصابهم
و يرحم شهيدهم
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق