السبت، 11 فبراير 2023


***  أنقاض الحاضر. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** أنقاض الحاضر. ***

بقلم الشاعر المتألق : مروان سيف 

***  أنقاض الحاضر. ***

دع الأنقاض تنفض ما تشاء

 من الحاضر. إلى أعماق غابر


دع الأشداقَ يسكنها الخواءُ

فلا تغفل أو تحفل لخاطر


لتنفث سمّها ..  دعها ..  و تبلعْ

رِضابَ الشُحِ من كيل المُكاثر


تَيَمّمْ  بالجفافِ الفرضَ أدِّ

تعطرَ حتى لا تضفي المباخر 


بأرواحٍ لألواحٍ  بجاحٍ

و تمساحٍ غزيرِ الدمعِ ماكر


و لا تشفع بوجهٍ زاد سَمحا 

 فدعكَ ما تُحاكِيهِ المظاهر 


و لا تخضع و لو كنت كسيرًا

تذكر وعد جبارٍ و قادر 


و لا تركنْ و لا تقعسْ   لعذرٍ

و قم و انهض تحدى الكل كابر 


فبالأبواب إذْ  تُلفي طريقًا

فذاك البدءُ من جوف المقابر


و أشباحٌ تَرَجُّ السوقَ رجًا 

و أعتابٌ تَعِجّ  و لا تغادر


و أعقابٌ تَجُرُّ الريحَ جرّا 

لِنحو الرَبع إن بارَ المُتاجِر 

ُ

و أصنافٌ من الأشعاث غبرُ

و أشكالٌ تَعِدُّ الخصمَ ظافر 


و أطيافٌ بِنُصِّ الليلِ تُبحر 

من  الأوطان أسرابٌ تهاجر 


و ان كنتَ الذي لابدّ   ..تسعى

و إن كنت الذي يبقى فغامر


فأنت وحيدُ أنت غريبُ دارٍ

تَعيشُ بها سواءً  أو مُهاجِر 


و لكنْ لا تضيعُ بِكَ المعالم

و أنت ربيعُ  بالأحلامِ  زاخر 


توخّى الحُمقَ  بالإمكان قدرا

توشح حبَّك الخلاق فاخر


دع الأذواقَ من لمسكْ و فنّكْ

 و خلِّ العشقَ بالأشواقِ زاهر


فلا يقصون حُبك لو تبادوا

كما  الأوراقِ منظرهم و حاذر


و لا تَفْترّ أو يزريكَ قِذرٌ

من الأوغاد شكلًا أو بآخِر 


فزد بالحرف ثُقلًا لا تَقِلُّ

و قِل بالقولِ كي تحلو المعاشر


لكي تلقي بذور الأرض زرعا

فشقَّ الأرض بالمفراس بادر 


و لو بالزهرِ نثرًا فوق شِبرٍ

ستجني الشهد من كل المزاهر


و جد بالعلم أنصاف  الليالي 

شعاع النور من سود المحابر 


✒️ .. مروان سيف 

 رسالة لشعوبنا العربية المنكوبة

على حدٍ سواء 

و نسأل من الله تعالى

أن يحفظ سوريا و شعبها  

و يجبر كسرهم و يضمد

جراحهم ويشفي مصابهم 

و يرحم شهيدهم

توثيق: وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق