الأحد، 10 يوليو 2022


مجاراة لأبي الفوارس عنترة

رابطة حلم القلم العربي 

مجاراة لأبي الفوارس عنترة

بقلم الشاعر المتألق :  تيسير البسيطة 

مجاراة لأبي الفوارس عنترة

=================

تحمّل في زمانٍ منكَ ضاعا      ضباعاً أصبحت فينا سباعا 

وصارت تحكمُ الأشرافَ قهراً

   وتسلبهم وتلبسُهم رقاعا 

أهانت كلَّ حرٍّ في زماني 

    وأحرقت المنازلَ والبقاعا

فعاشَ الناسُ في قهرٍ وضنكٍ

    وذلٍّ زادهم بالصاعِ صاعا 

وأنشبتِ الضباعُ بها نيوباً

    فسادَ الصمتُ في الدنيا وشاعا 

وعاد اليوم عنترةٌ ليبني     نفوسَ القومِ فاستلَّ اليراعا 

ولم يعلم بأن الشمَّ ماتوا    وماحازوا المكارمَ والقلاعا 

وأنَّ سيوفَهم خشبٌ تداعى 

    بنارٍ أوقدت فينا النزاعا

فلا الفرسانُ فرسانٌ رجالٌ    ولا الشجعانُ قد تبدي شجاعا 

رأى أرض الحجاز بلا حجازٍ   وأرضَ الشامِ تزدادُ ارتياعا 

ودجلةَ والفراتَ بلا حياةٍ

       وجرحاً في العراقِ زها اتساعا 

رأى اليمنَ السعيدَ بلا ابتسامٍ رأى السودانَ محرقةًشراعا 

رأى الأقصى يضيعُ بلا نصيرٍ

    يباع كأنه أمسى متاعا 

رأى الأغرابَ أعراباً قحاحاً

    ببرطمةٍ تحيلُ السفحَ قاعا

رأى كل البلادِ بلا بلادٍ

      كذيل للغريبِ له أطاعا 

فأغمد سيفه يبكي زماناً

     به كانت عروبتُه اجتماعا 

ومزّق شعرَه من غير وعي 

  وعاد وقد شكى منا صداعا 

وغيَّرَ قوله من خوفِ حبسٍ

    وتمتم خائفاً أحداً سماعا:

بلاد المخبرين جحيمُ قومٍ

       يرونَ لكلِّ حادثةٍ قناعا

( أنا العبد الذي خبِّرتَ عنه)

     فلا تخبر بمقدمِهِ الضباعا

بلادُك موطنُ الغربانِ صارت 

     فكن بوماً بكى ليلاً ضِياعا

==================

بقلمي د.جميل أحمد شريقي 

( تيسير البسيطة 

سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق