الأربعاء، 6 يوليو 2022


**جرح في عيني. وطني **

رابطة حلم القلم العربي 

**جرح. في  عيني وطني **

بقلم الشاعرة المتألقة: نعيمة حرفوش

 

**جرح  في عين وطني **

في   آخر النفق 

لا وقتَ كي أبكي عليَّ

ولا عليكْ

لا وقتَ كي أرثي دمي

أو أدفنَ الأحزان 

والزمن اللئيم

وما لقيت على يديكْ

لا وقت للصبار

أن يحكي حكايته

ويشكو من جحيم الصبر 

والأشواك ..

كي يدنو إليكْ

فاحمل جراحكَ معْ جراحي 

وانطلق

نحو الأمامْ

وارسمْ على شفق المساء نجومه

وارسمْ قطيعاً من غمام 

واسدلْ ستار الصمت

فوق نحيبنا 

ودموعنا

لا وقتَ حتى للكلامْ

فانسى الذي قد قلته

وانسَ الذي قد قاله

حتى الإمام

واسحبْ رصاصكَ

من دمي

فأنا أتيت  إليكَ

كي ألقي السلامْ

لا وقت للذكرى

فكل حقائبي مملوءة 

بدموع من ماتوا عرايا

أو حفايا

فانتظر في قاعة النسيانِ ..

واشطبْ ما لديَّ ,

وما لديكْ

       في جثّة الزمن المحنط

ألف  زيف   نائم

وحكاية ثكلى تخاف  النور 

تقترف السكوت

قد جئت  أحمل جثتي

وصليب  أطفالي

صراخ  المتعبين

على ضفاف مدائني

ما زلتُ أرفض أن نموت

وأمد  قلبي للسرابِ 

أعانق الطعناتِ 

أرسم ضوء فجر  قادم

خلف الحرائق  والبيوت

لا ليس لي قدر سواكَ ..

ولست تملك غير أقداري اللعينة

فاستفقْ من كلّ أوهام القنوت

في آخر النفق المدجج 

بالظلام هناك ضوء  ربما

رغم الخفوت

جرحي وجرحكَ توأمان

فلا ترش  الملح 

يكفينا لهاث الراقصين

على تخوم جراحنا

فالقلب واهٍ مثل خيط العنكبوت

إنّ النوارس لن تملّ غنائها

والصبح مشط  شعره

وأتى إلينا باسماً

والحزن أوشك أن يموت

في لحظة الميلاد صرخة قادم

ألم المخاض يهدنا

لكننا رغم النزيف

نظل نكتب للحياةِ ..

ونزرع الأحلام

حتى لا يموت الياسمين

ويورقَ الأمل المسافر

في العيونِ 

ولن نظلّ ببحرهم سمكاً

تحاصره القروش 

وألف  حوت و حوت

فانهض لأنهض

من رمادكَ 

وامتشق  وجعي 

وخذ بيدي 

حتى أستريح على يديك

لا مجد  إلّا للمحبةِ 

خذْ عيوني كي تراني

نائماً في مقلتيكْ

لا وقتَ للحقد الذي يغتالنا

فاسحب  رصاصكَ من دمي

واشطبْ سريعاً ما لديَّ 

وما لديكْ

لا وقتَ .. 

لا لا وقت فاصفحْ 

كي أسامح

لا عليّ 

ولا عليكْ

🍀♥️🌷🍀🌹

بقلم : نعيمة حرفوش

لبنان

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق