السبت، 7 مايو 2022


***     العبور     ***

رابطة حلم القلم العربي 

***    العبور     ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 

***    العبور   ***

دَربُُ  تَلوذُ بِهِ  الورودُِ والزَنابِقُ ...   وبالبَهاءِ يَرفُلُ


والزُهورُ في  حِماه  ... قَوافِلُُ  قَوافِلُ


قالَت لَقَد  سَئِمَ  الصَبرُ في روحِنا  ...   وأفلَسَ الأمَلُ   


وغَدا دَمعنا  مِنَ المَآقي يَهطلُ


وحُرقَةً  في العُيونِ  ... أما  لَها  بَدائِلُ ؟


هذي الدِيار  ...  غَريبَةٌ  عَن طَبعِنا  ...  والكُلٌُ مُنشَغِلُ


كَيفَ  نُمضي  حَياتَنا  في جَوٌِها ؟  وفي السَرابِ نَأمَلُ ؟


 إنٌَها الغُربَةُ  يا فارِسي ...  فَلِمَ لا نَعود  ولِما لا نَرحَلُ ؟


حَزينَةُُ مُهجَتي  ... والغُربَةُ يا وَيحَها  كَم تُثقِلُ ؟


يا لَها  من حَياة  ... يا مَوطِني كَم  يَطولُ بِنا  ذلِكَ الأمَلُ  ... ؟


كَيفَ  يَشدو خافِقي في غُربَتي والدَمعُ يَنهَمِلُ ؟


وَكُلُ  شَدوِي  إلَيك ... رُغمَ  الفِراق ...   رَسائِلُُ رَسائِلُ


يا مَوطِني  ... حَتى الشَقاءُ على تُرابِكَ أجمَلُ


مَن يَرحَلُ عَن الدِيارَ  ...  فَمَن بِهِ يَحفَلُ ؟ 


يَحبو على رُكبَتَيه  ... في غُربَةٍ  وشَمُسهُ تَأفُلُ


لا تَعيشُ خارِجَ حَقلِها  ...  تِلكُمُ السَنابِلُ


أجَبتَها  ...  هَيا نَعودُ  لِلدِيارِ  ... يا بُؤسَهُ الغافِلُ


قالَت وهل  نمشي الهُوَينة  ... يا فارِسي المُبَجٌَلُ ؟


قُلتُ لا ...  بَل نُسرِعُ  ...  لا يَنفَعُ التَمَهٌُلُ


كَما  الطُيورِ  ...  جامِحاتٍ  شاقَها  التَعَجٌُلُ


وفي طَريقِ  العَودَةِ  ...  صِرنا نُرَدٌِدُ النَشيد ...عَلٌَهُ قَبلَنا يَصِلُ


رَبٌَاهُ كَم يَحلوا لَنا ذاكَ النَشيد ... وكَم بِهِ نَحفَلُ ؟


يا لَلجَمالِ   ...  حينَما  لِلنَشيد  ... في حِرقَةٍ  نُرَتٌِلُ 


تُرَدٌِدُ ألحانَنا تِلكَ الرُبى  زاهِيات  ... ويَطرَبِ الجَبَلُ

بقلمي المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     .....     سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق