الثلاثاء، 31 مايو 2022


***  حكاية وطن   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***   حكاية وطن. ***

بقلم الشاعرة المتألقة: يسرى حسن 

***  حكاية وطن.   ***

يا وطني تقدم بسرعة البرق والرعد 

 لنعانق المدى ونقرأ على أرواحهم

ما جادت به الروح من أيات الرقية والقرآن

علنا نحول الكآبة إلى أفراح وسعادة 

وتتحول الأشياء والتفاصيل

 إلى حكاية وطن  بحجم الكون ...

أهله لا يهابون هجمات الوغى 

ولا يخشون من نزف دمائهم

  فداك الروح والأولاد يا وطن 

فغدا أنظر ستجد عكا وحيفا

 وغزة  والقدس بين يديك كالمها 

تتقافز بخفة  كأنها أميرة الزمان..

طالع نفسك في المرآة للحظات

ستجد أنك عريض المنكبين  

وجبينك العريض تلمع منه نجوم النخوة

  والشهامة تسطع كحد السيف في جنين

والكل يهتف بإسمك لسمو روحك 

حتى نخيل الأرصفة والشوارع وضجيج المدن

هتفت لك بمحبة أن تبعد عنك الأحزان..

يا وطني شاهدتك كالطفل الذي أضاع أمه

 من مدة تايه وحيران بين غزة وجنين 

 رغم إنها استراحت في ظلال عينيك 

 أصداف الشوق والحنين

 وقلبك غفى بين الخمائل والجنان 

والكوفية على الأكتاف معطرة بالريحان..

وعشقت من خلفك جواهرك الثمينة 

والليلك المسربل والمخضب بالندى

 ودماء الشهداء الأبرار سالت كالوديان

فكل قرانا ومدن الروح المحتلة 

وبيدر قمحها والوادي والحجل 

كمهرة أصيلة نضجت على دقات فؤادك 

مهرها غال جدا كدماء الشهداء 

 لا يمكن التهاون فيه وأنقاص الثمن ..

يكفيك فخرا احتوائها لروحك

 بدفئها  الذي لا ينضب

 فكانت لك دنيا الحب والألوان

ما عليك سوى زرع صحاري الروح 

بالكاردينا والبيلسان

وتضميد جراحها في المساء 

وقبل بزوغ فجرك  فما هي الأ إنسان

علها تعود للعشق والرقص 

على جثث الأعداء عقود وسنين

والتهجد في صوامع 

من فسيفساء الأمل 

علها تنقذك  بإرادتها

من بطش رصاصهم الطائش

وتعود لأعماقها والكيان

وتستظل القلوب بمآذن الأقصى

 و زيتون جبل المكبر  ومرج ابن عامر 

وتأكلون البرتقال وتعصرون الليمون 

من بيارات حيفا وعكا وبيسان..

وتصنعون  كعك العيد من تمور أريحا 

 وتسلمون على الشهداء 

 التي خضبت بدمائها ثرى جنين..

هيا قم إقرأ على طيور السلام  حكاية وطن 

طوال عمره سجين من بني جلدته المتخاذلين

 قبل أن يسجنه أعداء الدين والوطن ..

الشاعرة والفنانة التشكيلية

سفيرة السلام والأنسانية .

عضو إتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين

د.يسرى محمد الرفاعي

بقلم : سوسنة بنت المهجر

توثيق: وفاء بدارنة 





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق