الأحد، 14 نوفمبر 2021


***     تحررت من قيدها   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***    تحررت من قيدها    ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 

***    ( تَحَرٌَرَت من قَيدِها )    ***


جاءَت إلى مَنزِلي وجَفنها مُسدَلُ


وجهها شاحِبُُ ... في سَيرِها تُمَهٌِلُ


وشَعرُها العَسَليٌُ وقَد تاهَت بِهِ الخِصَلُ


والشِفاهُ تَرعَشُ ... واللٌَحظُ مُنكَسِرُ


أجلَستَها بَينَ الوُرود ... يَلُفٌُها من حَولِها الضَجَرُ


يا لَهُ صَمتُها ... من عُمقِهِ تُستَلهَمُ العِبَرُ


رَمَقتها خِلسَةً في وَجهِها ... عن سِرٌِها أستَفسِرُ


فَلاحَظَت نَظرَتي ... وأدرَكَت أنٌَني لِفِكرِها أسبُرُ


فَتَمتَمَت ... قَد أُغرِمَ فارِسي بِغادَةٍ جَمالها يُبهِرُ


طَلٌَقَني فارِسي تَعَسٌُفاً ... يا بِئسَهُ التَعَجٌُلُ


خَمسُُ مِنَ السَنَوات ... أضَعتها ... كَم شاقَني في قُربِهِ التَغَزٌُلُ


وفارِسي في الحَياةِ عابِثُُ ... أو عَلٌَهُ يَجهَلُ


مَنَحتهُ مُهجَتي ودَمي يَنبُضُ بِهِ الشَريان ... لكِنٌَهُ لا يَحفَلُ


مِن بَعدِ تَضحِيَتي ... يَغدرُ ... هَل يَحسَبُ أنٌَهُ بَطَلُ ؟


ما أفعَلُ في خَيبَتي ... وكيفَ تُرشِدُني يا أيٌُها المُبَجٌَلُ ؟


قَد حِرتُ في أمرِها ... وشابَني التَرَدٌُدُ لَحظَةً قُبَيلَ أن أُجيبها ... يا لَهُ الفَشَلُ


إذ كَيفَ أنثُرُهُ في قَلبِها لِذلِكَ التَفاؤُلُ ... ؟


لكِنٌَني أجَبتها ... وأنا مُطرِقُُ ... لا تَحزَني من غادِرٍ إذ يَرحَلُ


رَحيلهُ كَأنٌَهُ نِعمَةُُ حَلٌَت بِكِ ... والنِعمَةُ لا تُهمَلُ


فَاستَبشِري ... في الغَدِ ... لا نَدرِ ما يَحمُلُ


فأطرَقَت تُفَكٌِرُ ... كَأنٌَها أدرَكَت مَرمى الحَديث 

أو عَلٌَها تُجامِلُ


لكِنٌَها إستَبشَرَت ... وأشرَقَ وَجهها ... رَبٌَاهُ ما يَفعَل الأمَلُ


مُستَرسِلاً في الحِوار أخبَرتَها ... ذاكَ الطَلاقُ في مِثلِ حالَتك ...ِ َكَم هُوُ يُستَسهَلُ


تَحَرٌَرَت روحَكِ من قَيدِهِ ... وأُطلِقَت مِنك اليَدَين ... وتِلكُمُ الأرجُلُ


يا غادَةً لا تَحزَني من بُعدِهِ ... فالبُعدُ عَنهُ أجمَلُ


وغادِري أحزانَكِ ... يا وَيحَها أحزانَكِ ما تَفعَلُ


فالحَياةُ لا يَنقَضي زَخمَها ... فَكَيفَ عَنها نَذهَلُ ؟


تَبَسٌَمَت ضَيفَتي تَفاؤلاً ... وأستَرسَلَت تَسألُ ...


هَل أغمُرُ مُهجَتي بَهجَةً ؟ وفي غَدٍ حالَتي تُبَدٌَلُ ؟


أجَبتها ... قَد بُدٌِلَت من لَحظَةٍ ... مَرحى لَهُ التَبَدٌُلُ


لَمَعَت مِنها العُيون ... كَأنٌَما قَد شاقَها الغَزَلُ


قُلتُ في خاطِري ... وَيحَها مَتى إذاً ضَيفَتي تَرحَلُ ؟


لكِنٌَها أسبَلَت لي جَفنَها ... وأنا لِلغادَةِ إنٌَما أُجامِلُ


لكِنٌَها أسرَفَت تَدَلٌُلاً ... تَعبَثُ في شَعرِها

مرحى لَها تِلكُمُ الخِصَلُ


وأستَرسَلَت ... يا لَلنِساءِ حينَما تَستَرسِلُ

بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ..... سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق