السبت، 27 نوفمبر 2021


***   أنا المنفي   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***    أنا المنفي   ***

بقلم الشاعر المتألق: مروان سيف 

***    أنا المنفي   ***

أيا خضراء أنا المنفيُّ من عينيك تأويني

ألستِ من طوى بعدي و إن جازعتني واسيت


هما عيناكِ قوقعتي بها قبري لهم مشتاق

إذا عيناك تقبرني و في عينيك ما غنيت 


بهم مغرم أنا ياناس أنا عاشق أنا معجب

يهون الصد ما قاسيتُ ما عانيتُ إذ عانيت


و عيناها بها سجني و منفاتي إلى ذاتي

و من ذاتي أنا المسجون تقصيني لها حنيت


فكم تخطفني من نظره نواظرها لتلبسني

فتسقيني مَرَار الحبِّ من أشتقتها عاديت


و كم لي كم فلا غابت إذا زاغت برؤياهم

بكت عيني لفرقاهم فتلقاني إذا ظليت


و إن هميت لقياهم صريع العشق ما ألقت

و إن جافلتها ناديتني ملت أنا راعيت


فما ألقي بذات الغمد إن همَّت بما شاحت

و من حرَّانِها جاءت لتشويني مغالي الزيت


فلو أوديت بي أفدي معذبتي إذا جارت

فأقبل جورها عدلًا و لو كرهًا لَمَا حبيت  


و عن قصدٍ لمن غالت لها أرخصتُ من روحي

كما شاءت أنا لبيتها بايعتني أشريت 


أتت لوعاتها تشكو سعير الحب قد جفت

فأسقيتُ العطش مرات زاد لهيبها صبيت


ندى عيني بغرف الشعر من دمي اذا رامت 

لأرويها و لو سكبًا غرائزها لَمَا أرويت


و بي عصفًا تجرجرني بعاطفتي كعادتها 

فكم أطلقتُ من اسمٍ لها كم رسمةٍ حطيت


على رمشٍ بكل شبرً إذا خطيتها حرفًا

كحرف الراء شاردةٍ على الجدران ما خطيت


هي السمراء في عيني إذا حطيتها كحلًا

رماحٌ كيف أكنيها هي العفراءُ ما أكنيت


و من كنياتها قلبي و أم الرام و المريم 

و من خصلاتها حبي لها شوطين حول البيت


كما أدعوها يا غضراء تدعوني لها عنتر

و من نبراتها خمري فأسكرها إذا ناديت


و إن هوجستني فعلًا فمن فعل الهوى عبر 

كرد الفعل بالفعلين خير الحب ما رديت


و من ناجيتها سرًا أجابتني بذات الصمت

و ذاك النبض ما باحت وقد أبدت كما أخفيت


و في نغمتها لحنًا و هل تدري عليل الحب

بنفس اللحن نادهةً دواء الداء ما اعتليت


و حتمًا إن تَخَاصمنا بكم أكثر تعلقنا

 فكان الحبُّ علتنا و كان منهُ ما داويت


ألَا يا ريت ما ردَّيت لكم شجوًا و قد واريت

ألَا ياليتكم ياليت ألَا ياليتَ مَن ... ياليت 

بقلم  : ✒️ ... قلمي / مروان سيف

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق