الأحد، 28 نوفمبر 2021


***  النفس  ***

رابطة حلم القلم العربي 

***   النفس   ***

بقلم الشاعر المتألق: إبراهيم العمر 

***  النفس   ***

بقلم الشاعر إبراهيم العمر .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النفس في حقيقتها ثلاث قوى ففيها القوى الواعية وهي العقل ,

والغضبية وهي الثورة وجموح الشهوات ,

والعاطفية وهي نسيج الحب والألم .

وكما شبعت نفسي من الوعي والإدراك

وارتوت من الحب والألم ,

هكذا تاقت مسرة الى الغضب فالثورة.

والثورة أنواع فمنها الثورة على العادات والتقاليد

والمفاهيم الضيقة والاستبداد

والسيطرة والإستعباد

وفرض الرأي والفوقية والهيمنة

وما الى ذلك من الإستقواء الخاوي. 

وقبل أن تلبس الثورة كساء مضرجا بالدماء والتمرد والعصيان,

يجب أن يتمخض بها الفكر ويصرخ بها عاليا في وجه الظلم.

ان من فلسفة الحياة ومن الحقائق الثابتة فيها أنه لا يجوز قتل الأرواح

وأن الحياة هي أفضل من الموت.

وقد عرف الناس الحروب والثورات والتظاهر منذ أن عرفوا الحياة.

وقد يكون الحرب من مصلحة البشر,

وقد يكون في الحرب سر من أسرار الوجود,

ولكن هل يجوز للقوي أن يقهر الضعيف ويطمع فيه ليبقى هو وحده على الأرض؟

هل تعدل شريعة تنازع البقاء وبقاء الأنسب؟

هل يحق للدولة القوية المستقلة بذاتها المحافظة على سيادتها أن تحارب؟

فاذا تجمّع الضعيف ليقهر القوي فهو يطلب المساواة به ,

واذا حارب الضعيف القوي فهو يريد المحافظة على نفسه كما أرادها ذاك,

واذا حاربت الدولة المغلوبة الضعيفة فهي تحارب لتحافظ على حقوقها الضائعة

ولتسترد سيادتها المفقودة وتتساوى مع الأقوياء لتتمكن من محاسبتهم

وهيهات أن تمتزج الشعوب والقوميات والعقول في شعب واحد وقومية واحدة وعقل واحد.

لا يستطيع المرأ أن ينكر ذاته حتى ولو بذلها من أجل الآخرين,

فان الناس يحفظون تلك النفس في قالب أنانيتها ويردونها اليه ولوضرحت منه

كي لا تخرج الحياة عن نطاق الحقيقة

وتفنى محبة الذات.

هكذا هي نفسي يحارب عقلها هواها,

فتارة يحدثها العقل أن الحقيقة تأتي عن طريق الادراك التي هي طريق العقل,

وطورا تحدثها العاطفة أن كل ما في الكون من حقائق لا يدرك إلاّ بالعاطفة.

وهكذا تظل نفسي تجتذبها القوة العاقلة

وتستهويها العاطفة في حياتها الى أن ينقضي مجراها وتتلاشى.

بقلم : إبراهيم العمر .

توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق