السبت، 6 فبراير 2021


*** طيف من الخيال    ***

رابطة حلم القلم العربي 

*** طيف من الخيال   ***

بقلم الشاعر المتألق : عبد الكريم الصوفي 

( طَيفُُ مِنَ الخَيال )

في عِمقِها الأدغالُ ... خوفُُ ورَهبَةُُ يَشوبُها الحَذَرُ


قِطعانُ غزلانٍ تقفذُ ... في سَيرِها كم يَنهَضُ الخَطَرُ


زَحفُُ كَأنٌَهُ تِلكَ السُيول ... حينَ تَنحَدِرُ


مِنذُ الأزل لم يَزَل يُكَرٌَرُ


وفي الجِوار ... عَشيرَةُُ للحَمير ... يا لَلحَميرِ حينَما تُغادِرُ 


يَلوحُ لَها خِصبُ المَراعي هُناك 


إذ يَهطلُ المَطَرُ


تَنموا بِها الأعشاب ... تَشوبها الأزهار تَنتَشِرُ


رَيحانَةُُ غَضٌَةُُ ... من فَوقِها قَد أينَعَ الثَمَرُ


في كوخِها الخشَبيُّ يُطرَحُ التَساؤلُ


من أنبَتَ كوخَها في غابَةٍ ما بِها دَساكِرُ


حَمائِمُُ ... بَلابِلُُ ... والطُيور ... تَغدو إلَيه ... وتَرحَلُ


والنُسورُ حَلٌَقَت في سَماه ...فَوقَ الجِبال ... تَسكُنُ الكَواسِرُ


 في رحلَةٍ يُحيطُها بَعضُ الضَباب ... وفي الضَبابِ نُبحِرُ


فَيَظهَرُ المَشهَدُ رائِعُُ يَخلُبُ الألباب ... ويَسحَرُ


لِكوخِها … حجارَةُُ تَداخَلَت ما بَينَها الأخشاب  


كأنَّهُ مَوئِلُُ لِلخَيال ... حينَما يَجمَحُ


أشجارُ بَلُّوطٍ كَما السِندِيان ... عَتيقَهُ لا يَرشَحُ


ومَهرَةٌ تَمرَح في الجِوار 


وفي المُروج ... يَزهو بِها ضَوءُ النَهار


وقُربَها بَعضُ أفراسٍ العَشيرَةِ تَصهَلُ حينَما تَجمَحُ


وغادَةٌ ( الإغريق ) ما بَينَهُنٌَ الحِسان 


يملَأنَها تِلكَ الجِرار


كَأنٌَهُنٌَ في الجِنان ... حورُُ عِيان


والغادَةُ لِلمَوقِفِ تَشرَحٌ


فَهَل هيَ ( آفروديت ) رَبَّةُ الجَمال عِندَهُم ? 


أم ملاكٌ يُحَسُّ بِهِ ولِلمُهجَةِ لا يَبرَحُ ?


تَرَكتُ قِمَّةَ الهَضبَةِ نازِلاً ... حَماسَتي كاللٌُؤلُئِ

من جَبيني يَنضَحُ


وقَفتُ قُربَ كوخِها ذاكَ الجَميل ... في ساعَةٍ من الأصيل 


والشَمسُ كادَت أن تَميل 


نادَيتُها ... هَل لي بِشُربَةِ ماء ?


أجابَني صوتٌها كَأنٌَهُ قادِمٌ مِنَ السَماء 


السَمعُ والطاعَةُ لِلأمير


 خَرَجَت مِن كوخِها ... والكأسُ في يَدِها 


سألتُها ... هَل تُشرِقُ شَمسُكُم قَبلَ الغُروب ? !!! 


تَبَسٌَمَت ... وقَدَمَت لي كَأسَها سَلسَبيلاً بارِدا ... يا لَلصَفاء


مَدَّت إلَيَّ اليَدَ ... أخَذتُ مِنها كَأسَها


ولَم أعُد أذكُرُ هَل شَرِبتُ ماءَها ؟


وهَل ذَهَبت ... أم غَفَوتُ عِندَها ؟


أسكَرَتني غادَتي .... يا سَعدَها

بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي 

اللاذقية ….. سورية

توثيق : وفاء بدارنة









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق