الخميس، 22 أكتوبر 2020


***رسالة على ورق البردى ***

رابطة حلم القلم العربي 

*** رسالة على ورق البردى ***

بقلم الشاعر المتألق : ناصر الدسوقي 


*** قصيدة / رِسَالَةٌ على وَرَقِ البَـرْدِىْ ***

ديوانى الثانى / قبل غروب الشمس

..................................

إنَّ الذى فَطَرَ السمــاءَ بِلا عَمَدْ

لا يِغفَلَـنَّ ولن يُضِيـرَ لِمَن عَـبَدْ

لا تفـــزَعـنَّ إذا رُزِقـتَ بِطِفلــةٍ

والحُـلْـمُ كـان أَنْ تُبَكِّــرَ بِالـوَلَـدْ

وضَجَرتَ مِن قَدَرِ الإِلَـهِ ورِزْقِهِ

والبعضُ عُقْمًا قد أُصِيبَ فلا يَلِدْ

بِالقَوْلِ تمشـى أَنَّ ظَهرُكَ مُنْحَنٍ

أَمَّا إذا المولُـــودُ ذّكَـرًا يَـنْفَــرِدْ

تَنقَضُّ جُدُرٌ حِيـنَ مَـوْلِـدِ بِنتَهُـم

أَمَّا الذُّكُـورُ فهُم عَصَاةٌ والسَّنَـدْ

يـسعَى لِحَمْـلٍ كَىْ ينـالَ لِمَطْلَـبٍ

فيَرَى الإناثَ تّزِيدُ دَوْمًا فى العَدَدْ

يَأْبِى الدِّيَـارَ كَمَن أُصِيـبَ بِلَعـنَةٍ

وَيتِيـهُ عَـقلُهُ أوْ تراهُ كما شَـرَدْ

وأراهُ يَنْـسَـى أَنَّ زَوجـهُ مِنهُــمُ

لوْلا الإنـاثُ لمَا تَزَوَّجَ مِن أَحَـدْ

فالأُمُّ مِنْ بِـدْءِ الخَلِيقَةِ فى الـدُّنَا

فـبــــدُونِ أُمٍ لا لِأَحـدٍ أَنْ وُجِـــدْ

إنَّ التـى أُخـتَ الحُـسَيْنِ بَـزيْنبٍ

نرجُــوا بهـــــا مِن الله الـمَـــدَدْ

لا تَـسْخَطَـنَّ إذا وُهِـبْـتَ أَمِيــرَةً

فالسَّخَطُ ذّنبٌ للذُّنُوبِ يُرَى أَشَدْ

تِلك التـى أَمْطَــرْتَهَــا سَـبَّــًا إذا

ذُقـتَ الشدائِـدَ ها تكُونُ يَدًا بِيَدْ

الجَمْعُ يُعرِضُ إِذْ تكُـونَ بِحاجَةٍ

وهِىَ التى بِالعَـزِمِ أَوَّلَ مَنْ نَجَدْ

يَقِظَـتْ بِلَيْـلٍ لا عَلِمْتَ بِحَــالِهَـا

ولا لِبُغْيَـةِ أَن يكُـون لهــا يُــرَدْ

تَسعَـى لِعَيْشِكَ بالنهارِ مُجَاهِـدًا

لا تَنظُـرَنَّ إلى الطعامِ مَتى يُعَدْ

وإذا هَرِمتَ ولا وَجَدْتَ مُسَاعِدًا

تُعطِى الحُنـانَ ولا لِيَوْمٍ أَنْ نَفَدْ

أَمَّا الأميـرةُ فى البُلُوغِ لِعُمْرِها

تُذاعُ سِيـطًا للزواجِ لَدَى البَلَـدْ

والقَوْلُ فى خُلُقِ الفَتَاةِ كَشَاعِرٍ

بِخيْـرِ نَظْـمٍ للقَصِيــدِ لَمَـا سَرَدْ

إِنَّ القصائِدَ فى الغَرامِ بِشِعْرِنا

لهُـنَّ دَوْمًا مُنذُ أَوَّلَ مَـنْ نَـشَـدْ

إِنَّ الذى رُزِقَ الإِناثَ إذا رَضَى

غَرَسَ الزُّرُوعَ بالجِنانِ كما الوتد

وإَذا وُهِـبْـتَ ثـلاثةً ورَضِيـتَهُـمْ

كانُوا حِجَابًا عِندما تَلقَى الصَّمَدْ

***************************************

الشاعر / ناصر الدسوقى

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق