السبت، 8 نوفمبر 2025


نــايٌ فــي ذاكــرةِ الحنــيــن

المادي الملكي للأدب والسلام 

نــايٌ فــي ذاكــرةِ الحنــيــن

بقلم الشاعرة المتألقة : أماني ناصيف 

نــايٌ فــي ذاكــرةِ الحنــيــن

كمْ وجدتُ نفسيَ يومًا

في ارتعاشةِ نايٍ حزينٍ،

يعزفُني على أوتارِ حنينٍ

كأنَّها آذانُ صلاةٍ للعاشقين.

تناديني الكلماتُ من بينِ سطورِ دفترٍ قديم،

وفي قوسِ قزحٍ

ذابتْ ألوانُهُ بينَ المغيب.

كانَ الحلمُ في وجهي بدرًا منيرًا،

والطفولةُ تغنّي ولا تشيخ،

تحضنني الأماني كحضنِ أمٍّ أمين.

أنسجُ من خيوطِ الشمسِ تواشيحَ عشقٍ،

وأزرعُ في سمائي نجومًا

تُنيرُ لي الطريق.

أغنّي مع. العندليبِ ضيَّ القناديل،

لكنَّ الرياحَ تقذفني إلى دربٍ غريب،

كأنّي حطامُ قصيدٍ

فكَّ غزلَهُ سهمُ رفيقٍ

كنتُ أظنُّهُ من المقرّبين،

يشاركني هويّتي...

حتى جنوني، دونَ تزييف.

كم وجدتُني في السطرِ والقصيد،

أسمعُ صدى روحي في مراياهُ،

تسكنُ الندى... والرحيق.

سقاني بكأسِهِ كأسَ الرحيل،

فرتَّبتُ من خيوطِ فجري يومًا وليدًا،

لعلَّ الصبحَ يتنفّسُ حضنًا

ليسَ فيهِ تغريبٌ ولا نحيب.

أزرعُ الأملَ في طرفِ ثوبٍ قصير،

علَّهُ يتدلّى...

ويُزهِرُ براعمَ شوقٍ

قد نالَها الحتفُ. 

من غرابيبَ سودٍ وصعيد.

فيا أيّها الحلمُ العابرُ في ليلي،

إنْ عدتَ يومًا، فعدْ على مهلٍ،

كي لا تُوقظَ شجنَ القصيد.

فما زال في صدري

ضوءُ قنديلٍ يتنفّسُكَ،

وما زال في عيني طفلٌ صغيرٌ

يؤمنُ إنَّ الحنينَ لا يموتُ،

بل من سباتٍ عميقٍ... ربما يفيقُ.

بقلم: أماني ناصف

توثيق : وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق