الخميس، 6 نوفمبر 2025


*** مصر… أم الدنيا. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** مصر… أم الدنيا. ***

بقلم الشاعرة المتألقة: أماني ناصف 

*** مصر… أم الدنيا. ***

أنا امرأةٌ فرعونيّةٌ،

تصبَّبَ الجمالُ في قالبي،

ورسمَ اللهُ لي هيبةً ووقارًا.

غارَ من خَدَري الوردُ،

وتلوَّنَ بخجلِ الألوان.


من النيلِ انحدرتْ عيناي،

فرعُ رشيدٍ، ودمياطَ، والوديان،

وتكحَّلتْ بالرملِ والطينِ،

كما تتكحَّلُ الآلهاتُ في المعابدِ الفرعونية.


على الجدرانِ نقشتُ ملامحي،

وتعانقتْ أهدابي

كتروسِ ساقيةٍ لفنّانٍ عاشقٍ للزمان.


بترابِ أرضي خضَّبتُ يدي،

ورسمتُ عليها خريطةَ العشقِ بالزعفران.

جدلتُ ضفائري حريرًا،  

وسرَّحتُها على بساطِ سليمان،

فانسكبَ سحرُ النيلِ في عيوني،

وطينُ الأرضِ في أنوثتي،

بها من كلِّ صنفٍ زوجان.


قلبي معروشٌ كالنخيلِ الباسقات،

يتدلَّى منه الشهدُ

صنوانٌ وغيرُ صنوان،

وفي يَمّيَ البحران،

وبينهما برزخٌ لا يلتقيان،

هذا عذبٌ فراتٌ،

وذاك ملحٌ أُجاج.


أنا امرأةٌ أصيلةُ الإيمان،

لا أقبلُ القسمةَ على اثنين،

لي هالةٌ من نورٍ وضياء،

ومن صدري ينفلقُ القمرُ شطرين.


هل عرفتَ من أنا؟

أنا ابنةُ «إيزيس» و«أوزوريس»،

صوتُ معابدِ فيلة،

وأنفاسُ «أخناتون».


أنا مصرُ… أمُّ الدنيا،

بلدُ الأمنِ والأمان،

أرضُ الشمسِ، ومهدُ الإيمان.

✒️ أماني ناصف

توثيق: وفاء بدارنة 





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق