الخميس، 20 فبراير 2025


*** الْقَمَرُ الْبُرْتُقَالِيُّ ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** الْقَمَرُ الْبُرْتُقَالِيُّ ***

بقلم الشاعر المتألق: محمد الإمارة

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

        *** الْقَمَرُ الْبُرْتُقَالِيُّ ***

بَزَغَ الْقَمَرُ وَكُنْتُ أكْتُبُ مَقَالِي

          قَالَ لِي اكْتُبْ يَا شَاعِري بِمَجَالِي

أحْمَرٌ عَلَى صُفْرَةٍ ارْتَفَعَ وَعَلَا

       مِنْ دَامِي لِمُذَهَّبٍ لِمُفَضَّضٍ تَالِي

وَيُنَاجِينِي أنْ اتَابَعُ كِتَابَتِي شِعْرًا

       وَيَقُولُ أُنْظُرْ إلِيَّ وَكُنْ بِي مُبَالِي

وَأكْتُبُ حَرْفِي كَلِمَاً إكْرَامًا لِقَمَرِي

         أَيَا قَمَرِي جَنَّ اللَّيْلُ فَاصْعَدْ ألْأَعَالِي

فَيَعَلُ وَيَعَلُ وَيُضِيءُ الْأَرْضَ نُورَهُ

        بَيَاضُهُ كَالثَّلْجِ يُسَهِّرُ نُجُومَهُ يُلَالِي

بَدْرُ السَّمَاءِ وَكَأَنَّهُ عَلَى الْمَاءِ سَكِينَتُهُ

       عُيُونِي بِهِ وَقَلَمِي وَقِرْطَاسِي خِلَالِي

وَفَجْأَةً يَتَنَصَّفُ السَّمَاءُ وَيَشْحَبُ وَجْهَهُ

       فَيَحُولُ الْمُفَضَّضُ بِالَأعَالِي بُرْتُقَالِيّ

وَأقُولُ مَا لَكَ يَاقَمِرِي إنْقَلَبْتَ هَكَذَا

      وَكَيْفَ لِلْفِضَّةِ يَتَحَوَّلُ لَوْنُهَا بُرْتُقَالِيٌّ

وَيَقُولُ يَا شَاعِرِيّ نَزَفَتِ الْارْضُ دِمَائِهَا     فَإخْتَلَطَ الذَّهَبُ بِدَمِ النَّاسِ نَصْلًا خَالِي

فَاكْتَسَبْتُ لَوْنِي مِنِ ارْضِكُمْ رَغْمَ جَمَالِهَا

    فَانْظُرْ لِنُورِي مِنَ ألْوَانِكُمْ صَارَ بُرْتُقَالِي

فَانْظُمْ وَأُكْتُبْ يَا شَاعِرِي بَيْتَ قَصِيدِكَ

    إنَ الظَّلَامَ مِنَ الظُّلْمِ وَلَأُرْسِلُنَّ لَكُمْ ظِلَالِي

وَسَأُعْلِنُ خُسُوفِي وَالشَّمْسُ كُسُوفِهَا لِأبَدٍ

   فَمَا اسْتَحَقَّهَا اهْلُ الْأَرْضِ مَوْلًى وَلَا وَالِي

وَاقُولُ يَاقَمْرِي قُلْتَ الْحَقّ وَالْحَقُّ يُقَالُ

     لَقَدْ دَوَّنْتُ قَصِيدِي مِنَ أقْوَالِكَ وَأقْوَالِي 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

بِقَلَمِي : مُصْطَفَى أُمَارَةَ

توثيق: وفاء بدارنة






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق