الأربعاء، 4 ديسمبر 2024


( يقينُ الحرِيق )

النادي الملكي للأدب والسلام 

( يقينُ الحرِيق )

بقلم الشاعر المتألق: معروف صلاح أحمد 

( يقينُ الحرِيق )

أخبرني واللهُ إليكَ

 مطلعٌ وناظر

 نبئني باللهِ عليكَ 

والنوَى مستَشرٍ وحاضر   

 كيفَ المِدادُ من البينِ نابع 

 وواصلٌ بالصدَى ومؤثرٌ فيك ؟؟

 ونابتٌ وطالعٌ في أراضيك ؟؟

  ألم يكن يظلني ما حصدتَه ؟؟

 ويزودُ عنك ما زرعتَه ؟؟

حينَ يظللنا طولُ الانتظار ؟؟

وتذللٌ الصعابَ بيننا الأقدار ؟؟

 فكيفَ تذلنا غربتنا

والرحيلُ عن مدينتنا

 صارَ انهيارًا ما بعدَه انهيار ؟؟

فمن سيمدُ  لي جسورُ اتصال

تلاشت في الحشا ببزوغِ انحدار

بينَ الموتِ والانتحار

بينَ الهزيمةِ والانكسار 

 بينَ التطلعِ والانتصار ؟؟

بين الكدِّ والكسدِ والكسبِِ والخسَار 

هذا أنيقُ الروحِ محزُون 

 يسافرُ في المدَى العتيق

 ويعيدُ الندَى أواصرُ بريق

 تلمعُ في خواصرِ الدجى المخَزُون

بينَ الدوحِ والمطرِ كانَ القمر  

 يلهبُ أفئدةَ الشذى بتنورِ نار 

شظايَا بُركانٍ من اللوعةِ والأسى ؟؟

 فيَا صاحبَ الهوَى السقِيم

 والقلبُ مُكتوٍ ومكظُوم

 مظلومٌ بالعطاءِ العقِيم

 مكتومٌ برياحينِ الرجاء 

 مُجتلٍ ومجتبَى بالصفاء

 مُقتَلٍ ومبتلَى بالزهاء 

 مُكتفٍ بالنقاءِ والبقاء

 أما تنحيتَ في الخريف والشتاء

 عن هسيسِ الصمتِ في اجتراء 

  عن بريدِ الشمسِ في اتقاء

 والسكوتُ أهاتٌ وأدراجُ جُرُوح

 ورياحٌ من الفوتِ تفُوح

 تزأرُ وتزومُ وتنُوحُ في انتشاء

 فالنظرُ في شذراتِ الجوَى

 دربٌ من الخوفِ والهلعِ والحنين 

عجيجٌ من الظنِ والطنينِ والجُنُون

ومُقامُكَ على الطريق

مُكتلٌ ومزدهٍ ومأفُون

يسيرُ بِجحافِلِ الأنبن والحرمان  والحريقُ على مسافاتٍ مُبعثرةٍ

 من وعدِ هشيمِ ذكرياتِ اليقين.

..........................................

معروف صلاح أحمد

شاعر الفردوس ، القاهرة، مصر.

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق