السبت، 11 فبراير 2023


***  سأبْحَثُ عَنْكِ.  ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** سأبْحَثُ عَنْكِ. ***

بقلم الشاعر المتألق: محمد الفاطمي الدبلي 

***  سأبْحَثُ عَنْكِ.  ***

سأبْحثُ عنْكِ في وجْهِ الصّباحِ***وفي شُرْبِ النّبيذِ مِنَ القِداحِ

أُسائِلُ عَنْكِ مَنْ سَهَروا اللّيالي***وأسْألُ مَنْ تَمَرَّدَ في الضَواحي 

فَصِرْتُ متى أصابَتْني نِبالٌ***كَسَرْتُ سِهامَها قَبْلَ الرِّماحِ

هَجَرْتِ ولمْ تَريْ فَجْراً مُنيراً***ولا شَمْساً تَدُلُّ على الصّباحِ

فكَيْفَ أُعَلِّمُ النّاسَ التّرَقّي***وَشَعْبُ البَطْنِ فَرّطَ في الفلاحِ

                                 ////

سأبْحَثُ عنكِ في قِمَمِ الجبالِ***وفي جَوْفِ البَهيمِ مِنَ اللّيالي 

فَإنَّ لَكِ بِقَعْرِ القَلْبِ عِشْقٌ***أصابَ الرُّوحَ مُخْتَرِقاً خَيالي 

إذا وصَفوكِ جاءَ الوَصْفُ نَقْصاً***لأنّكِ قَدْ صُنِعْتِ مِنَ الجَمالِ

وَأرْوَعُ زَهْرةٍ تَبْدو لِعَيْني***فَتاةٌ في  الرّفيعِ مِنَ الخِصالِ

ولَيْسَتْ في البناتِ مِنَ اللّواتي***يَضَعْنَ التّبْرَ فَخْراً بالمَعالي 

                                  ////

سأبحثُ عنْكِ في وَطَنِ الضّبابِ***وفي أرْضِ الجوارِحِ

رأيْتُكِ تَرْحَلينَ فَضاق صدري***لأني ما انْحَنَيْتُ إلى الكِلابِ

أضَرَّ النَّفْسَ أنّكِ رُحْتِ قَهْراً***فغابتْ مِنْ هُنا شَمْسُ الكِتابِ

بِعَصْرٍ صارَ ساكِنُهُ غَريباً***عديمَ الرّأْيِ في صُنْعِ الجوابِ

يُدَجِّنُ بَعْضُنا بعضاً بِحِذْقٍ***وما نجْني سوى وجَعَ الخرابِ

بقلم : محمد الدبلي الفاطمي

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق