الخميس، 6 أكتوبر 2022


خصيم العارفين

النادي الملكي للأدب والسلام 

خصيم العارفين

بقلم الشاعر المتألق: مصطفى كردي 

*** خصيم العارفين. ***

قالوا لهُ أسدٌ فظنَّ لصوتهِ 

مثلَ الزّئيرِ فصاحَ بالعُبّادِ


ومشى الحمارُ بأرضِهم بحماقةٍ 

يمشي وينهقُ ناقدًا بعنادِ


وتقحّمَ المسكينُ أرضَ أسودِهم

والأرضُ لا تخفى على الأولادِ


سَكِرَ الشّقيُّ بمدحهِ فأتى بما

لم يأتهِ الأوغادُ في الأوغادِ


ورمى بكلِّ قباحةٍ بهجائهِ

للعارفينَ ولم يَقِفْ بحيادِ


رفعَ النّكيرَ بقولهِ وبفعلهِ

مثلَ الحمارِ ولم يكن كجوادِ


قد صدّقَ المسكينُ مدحَ مصفِّقٍ

ومشى يتيهُ كمِشيَةِ الجلّادِ


فهو الذي قهرَ التّصوفَ عندما

وصفَ الشّيوخَ بتهمةِ الإلحادِ


فالشّيخُ محيي الدّينِ ضلَّ برأيهِ

وفتوحهُ ضلّت عن الإرشادِ


والبعضُ صفّقَ للغبيِّ متابعًا

متعجّبًا من فكرهِ الوقادِ 


ودعا الحسودَ لدعمهِ وكأنّنا

في ظنّهِ من جملةِ الحُسّادِ


لم يَدرِ ما فعلَ الحمارُ بنفسهِ

حين ارتمى في مَرتعِ الصّيادِ


هو قد أطاحَ بنفسهِ في ذمِّهم

والذّمُّ لا يأتي إلى الأسيادِ


فاللهُ حرّمَ لحمَهم لخصومِهم 

متوعّدًا بشقاوةِ الإبعادِ


ولسوفَ يصبحُ من أتاهم عبرةً

والأمرُ موصولٌ إلى الميعادِ

بقلم : مصطفى كردي

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق