*** الغرور ***
رابطة حلم القلم العربي
*** الغرور ***
بقلم الشاعر المتألق: عبد المجيد الجاسم
*** الغرور ***
حدثني احد الجيران
كان صالح شخص يحمل العنفوان والقوة والبأس عريض المنكبين ضخم الجثة غائر العينين متزوج ولدية أولاد وإخوة ساكنين في حارة غير حارته
وكثيرا ما يتحدث صالح أمام زوجته وجيرانه وجاراته عن الرجولة وعدم الخوف والبطولة والقوة والعزم وان الرجل يجب أن لا يهاب الصعاب ويتحمل المشاق ولايخشى من أي شيء...... ويوجه انتقاداته بالتلميح إلى بعض جيرانه وان دجاجة أو قطة تخيفهم وكثيراً ماتؤيده إحدى جاراته //أم احمد //بما يتحدث وهي من النوع التي تغرم بالرجولة والبطولة وبهذا النوع من الرجال 0000وهي التي افتقدت أغلب هذه الصفات عند زوجها .....
في إحدى الليالي الشتوية حيث البرد يدمي الأنوف والرياح تئن والأرض موحلة لم تطأها خدمات البلدية والشوارع شبه مظلمة رن جرس الهاتف عند بيت أم احمد : الو... بيت أم احمد
نعم ... بيت أم أحمد
المتحدث .... نريد جارتكم زوجة صالح
أم أحمد .... لحظة حتى نصيحها وبعد
لحظات جاءت زوجة صالح
زوجة صالح .... آلو
المتحدث : أنا أخو صالح نحن تقاتلنا مع جيران لنا – أخبري زوجك بذلك ثم أغلق السماعة حملت زوجة صالح نفسها وذهبت لزوجها لتخبره بذلك ......حمل صالح مسدسه وخنجره الذي تباهى به أمام الجيران مرات عديدة وخرج للشارع لكن السماء بدأت برذاذ خفيف تحمله رياح متقلبة ...
مع مساءً مدلهم وليل بدء بإرخاء سدوله وما أن شاهد صالح وسط الظلام جاره يخرج من منزله وجارته الأخرى أمام بيتها تنظر إلى السماء حتى صار يدمدم ويتوعد ويزمجر لكن جاره أهمله متقصداً وهو يعرف ماجرى لأخوته من خلال ماسمع من زوجة صالح بينما صالح راح يرفع من وتيرة صوته عل أحد الجيران يسأله عما فيه لكن لم
يسأله أحد لأنه كثير الثرثرة ،ويحب المبالغة في الحديث لكن جميع من في الشارع يصنت لما يتمتم به وهو يتوعد ......لكن صالح صاح على جاره وقال له الم تعلم ما حل بأخوتي قال له لا .... وكان يعرف من خلال الهاتف .... واسترسل صالح بالحديث وأخذ يتوعد ويهدد ويحرك لباسه ليرى جاره مسدسه وخنجره وماكاد يقطع زاوية الشارع مغادرا جاره حتى صرخ صالح بأعلى صوته صرخة قوية عوت مع صرخته كلبه كان قد داس عليها دون أن يدري وهرع الجيران تجاه الصرخة لقد سقط صالح مغشياً عليه وام احمد المعجبه به .تهدأ من روعه.......
بقلم عبد المجيد الجاسم
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق