الأربعاء، 30 أبريل 2025


*** غيمةُ بابِ السور. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** غيمةُ بابِ السور. ***

بقلم الشاعر المتألق: محفوظ فرج المدلل 

*** غيمةُ بابِ السور. ***

تحملُني قدماي بدونِ شعورٍ 

بين شعابِ الجبلِ الأخضرِ 

وِجهتُها سوسة

قوسُ قزحٍ فوقي طوَّقَني في ألوانٍ

تشبِهُ ألوانَ الشوقِ

الغائرِ في قلبي للأحبابِ 

تحملُني قدماي 

وإذا زَلَّتْ إحداها

يتلَقّاني جذعٌ من سدرٍ يسندُني 

في الغفلةِ أو يفتحُ لي شجرُ الرَّندِ 

الأغصانَ ويحضنُني فيها

لن يتركني الشجرُ 

في شحّاتِ وحيداً

هوَ قدّامي وورائي 

يتهامسُ  هذا ضيفٌ من سامرّاءَ

حبيبٌ تحتَ حمايتنا 

أوصانا ( صالحُ ) فيهِ

وحينَ بلغتُ القِمَّةَ 

غَطَّتني من أخمصِ قدميَّ إلى رأسي

غيمةُ باب السور 

أعرفُها من زمنٍ 

حَمَلتْ لي (  لولةُ ) مرَّة 

تؤنسُني في الغربةِ 

لكنْ لم أتبينْ منها ما يجعلُني 

ألمحُ سيماها 

كانت ناعمةً داعبَ وجهيَ

شَعرٌ مسدولٌ غيَّبَني في ظُلمتِهِ

قالتْ : جئتُ إليكَ 

على متنِ رياحٍ غائرةٍ 

في أنفاسٍ تتنَهَّدُ بالحرفِ العربي

أرقّ من النسمةِ

عَبَقي حولَك مَيِّزْ منهُ 

أحبتكَ المنفيينَ 

ألقيتُ البَرَدَ في دربي 

جئتُكَ بجَناحيْ ريشٍ

ووسادة

 إن شِئتَ ترافقُني في العودةِ 

هذا قوسُ قزحٍ لم يخذِلْكَ

وحينَ يمسُّكَ تعَبٌ سوفَ أقلُّكَ 

فوقَ حصانٍ 

من نسلِ البرقِ الراعدِ 

قالتْ وإذا شئتَ سأقيمُ هنا في دارتِكَ 

المحفوفةِ باسمِ الله 

قلتُ لها مهلاً عندي

سلَّةَ وردٍ جوريٍّ 

وقليلاً من نوّار اللَّوز

معكَ ارسلُها نحوَ الأحباب

 المسكونينَ بأرضِ الغربةِ 

وحينَ تروَّتْ تربةُ أرضِ الجبلِ 

من ودقِكِ بانَ عليكِ بياضٌ عرَّفني 

أنَّكِ غاليتي (  لولةَ ) 

تختبئينَ وراءَ الغيمةِ

غيمةِ باب السور

وها أنتِ  تلكَّأتِ وبثَّ عبيرُكِ 

حولي النشوةَ لم يبقَ سوى أن أقرأَ

وِردَ التوحيدِ

لكي أتماهى فيكِ

بقلم : د. محفوظ فرج المدلل

توثيق: وفاء بدارنة 


*** امرأة الثّلج. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** امرأة الثّلج. ***

بقلم الشاعرة المتألقة: زهرة بن عزوز 

*** امرأة الثّلج. ***

حينما تتأمّلني

أقرأ في وجهك

هوّة عميقة من تراكمات

الدّهر والأحزان

أقرأ صمتك 

وهو يقع في الماء

يريد أن يخترق الٱبار

العميقة

أقرأ فيك العقيدة

الّتي ينشد لها القدر

وأنت تتأمّلني 

صوتك يتوغّل إلى روحي 

الفائرة

كأنّي أقيم بين أشّعة الشـّمس

الحارقة وندف الثّلج  وكلّ

ما يتجمّد في قطبي

جليد قلبك المائع

يتساقط على جسدي

يجعله صقيعا محنّطا

يختطف منّي قطعة 

من هدوئي

ألهث بشدّة اللّهث

أنفاسي تتزاحم

يضيق بها صدري

أفكاري تحملني بعيدا بعيدا

أدعها في استسلام

إنّها تلامس شغاف

القلب

برده قارس الشّتاء

لكن برد الرّوح أقسى

اختبئ في مسامات جلدي

احذر أن تثقب عظامي

اسق عروقك بدمي الدّافئ

دع مروجك تتماوج

تمشّط جداولها

أنامل الرّيح الباردة

الّتي تخزّ وجهي

تثير ضجّة في داخلي

تكتم أنفاسي

لاتفرك يديك اللّتين أثلجهما

الصّقيع

في ليلتي الموحشة

قد يزورني رجل الثّلج

يسامرني يضاحكني

كطفلة حالمة

تبالغ في العبث

تلمع  دموعها بين أهدابها

تبسط لها الٱفاق

كأنّما هي في مدن الأحلام

تعانق الحياة السّاميّة

كالسّماء

كسحابة ضوء

نسجت زنابقها على ضفاف

المدى

 بها يتعطّر الزّمان والمكان

بقلم : زهرة  بن عزوز

الجزائر

توثيق: وفاء بدارنة 




*** ذكريات وسادة. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** ذكريات وسادة. ***

بقلم الشاعر المتألق: امبارك الوادي 

*** ذكريات وسادة. ***

على مرمى شبر

من رأسي..

تقبع وسادة ثانية

فوق سريري..

وسادة لديها من الذكريات

الشيء الكثير..

فعليها تلاعبت

خصلات شعر حسناء

بشكل مثير..

و بها احتكت بشرة وجه جميل

كان جسده نائما على السرير..

وسادة ذاكرتها مكتضة

ممتلئة بكل ما هو للغريزة

يشير..

جسد أنثوي عار

إلا من الملابس..

يتلوى يمينا و يسارا

يعيش أرقا من الهواجس..

********************

بقلمي  امبارك الوادي

المملكة المغربية

توثيق: وفاء بدارنة 


*** بفصح حزين أصلي. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** بفصح حزين أصلي. ***

بقلم الشاعر المتألق: عيسى نجيب حداد 

*** بفصح حزين أصلي. ***

أنهار من دماء

مر الفصح حزين

على وطني المكلوم

اغدقته جراح السنين ألما

بذبح عظيم قد صلبوا يسوعي

كثر من صلبتهم مذابح العدوانية لشعبي

تزاحمت أشلأئهم بين الممرات ولا عزاء لهم

أطفال مشردين بين الأزقة عرايا نسيهم الزمان

فلول الجيوش تراكضها الدوس على النفوس قهر

يا وطني الحبيب نزاعك مع أشرارهم صيف عابر 

مكتوب بين فينة وأخرى أن تتعاركك معركة وهن

بين سنابل ذهبية ولد غصني المجروح في حزن

على مقابر ياسمين أوجاعك تتلوها تراتيل قداسة

ارعن كل من سلم هوية الذكر لعدو مغتصب بمال

منبوذة كل تواريخ سقوطنا بالخنيعة لأجل الجاه

ملعونة تلك الكراسي السوداء التي حطمت شعب

حق على كل قادر حمل الهمة ليثور بوجه البركان

الأوطان لا تعشق إلا الكرامة والكرامة هي الأردن

هبوا يا عرب الأقاحي على ضوامرها لنعانق سبق

سيفوز بنصرة الأجيال فالأوطان للحميع الدين لله

اكتبوا الأمجاد بالتحرير للأرض والعرض يدنسوه

إن  الفزعات للأقوام على الطغاة جهاد مسلم به

هذه شهادات ميلاد تجديد تتجدد بكل فصح نذر

تصارخ فجوات النسيان المنسية بكل نيسان غدر

أنا صيحة مدوية للأردن على علية بطون سيوف

أقارع أوجاع التفرق ورماحي تكسرونها للمشاوي

على ساحات بيدر ركن صلاتي الله أكبر لن اجزع

ادق أجراس كنيسة ميلادي على أعناقهم لحضور

يا أمم اثخنتها فرقة وتعصب على أجساد بعضكم

انزعوا سكاكين الضغينة من جراحكم ليلتئم وطن

هذه بوابة الأيام فادخلوها منتصرين لا منكسرين

سلام لكل من نهض على قرع رصاص بفزع بارود

اورام سرطاناتهم لنجتثها من أغصاننا الندية حرة

انا وطن أساكن التعددية والأمان مضاجع الجميع

يا وطن حبيب شمس لن تغيب بجسد روح تنبض

مر قد سقوه ليسوعي هلم فلنطهره بقداسة أردننا

أكتب يا زمان نصرتنا عنوان على بوابات التاريخ

   المفكر العربي عيسى نجيب حداد

     موسوعة اوراق الصمت

توثيق: وفاء بدارنة 



نواح وعويل وضياع! 

النادي الملكي للأدب والسلام 

نواح وعويل وضياع! 

بقلم الشاعر المتألق: محمد دومو

نواح وعويل وضياع! 

( إشراقة صباحية) 

معزوفات البارحة انقطعت

والأوركسترا هاجرت المكان

راحت واختفت الافراح

لا غناء بقي هنا ولا إيقاع

وحل بيننا في الأوساط

نواح وعويل ثم ضياع

ناديت متوسلا كل الجموع

انتظروني، لو سمحتم، أرجوكم! 

مروا مصطفين كالجنود

نعم، من أمامي لا ينظرون

هنا اقتنعت بلا شك يذكر

أن صوتي أصبح متعبا

غير صالح ولا يسمع!! 

-بقلم: محمد دومو

-مراكش/ المغرب

توثيق: وفاء بدارنة 


***  تبت إلى الله. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** تبت إلى الله. ***

بقلم الشاعر المتألق: قاسم الخالدي 

***  تبت إلى الله. ***

قالها تائب صادق وخالية من

العلل

تارك كل طريق به علة من

الزلل

وابيضة عيناه وكان لله هو

نادما

وكوة ادمعه عيناه وشحمة

المقل

ربي انت الكريم  والكريم

نقصده

واتينا اليك بخجل من قلة

العمل

ولكن حاشاك لاتردمن طلب

حاجة

ويم الكريم يزداد الخير و

الامل

وانت الرحمن ترحم كل

شي

فأغثنا من النيران وماء

المهل

يقصدك كل تائب وبالذنب

محترف

واسوده وجه وغاص من

الخجل

وهام وذنب الضميرظل

يلاحقه

ودمع على الوجبات سال

منهمل

بقلم : قاسم الخالدي

توثيق: وفاء بدارنة 

 


ما بينك وبين الورد، ٦٢

النادي الملكي للأدب والسلام 

ما بينك وبين الورد، ٦٢

بقلم الشاعر المتألق: إبراهيم العمر 

ما بينك وبين الورد، ٦٢

أنا ما بين الشك والحيرة.

بقلم الشاعر إبراهيم العمر  


تهيم روحك فوقي مثل كفوف الغمام،  

تجنّ روحي وتنتفض مثل رفوف اليمام،  

ينابيعي تفيض وتنتشي من حروف الهيام،  

لا تخشي على حبي لك أن ينضب...  

أنا كلما لاح لي طيفك أملأ جرارك،  

ولو كنتِ بعيدةً يصلكِ مع الحمام.  

كنتِ حلمًا أتمنى أن أراه في المنام...  

أصبحتِ واقعًا جميلًا لا يدعني أنام.  


لا تخافي على ورداتي من الذبول،  

كلما نهلتِ من شذاها، عمرها يطول.  

هي لا تدري من أين يفوح الشذا،  

تخال نفسها هي التي تنهل من عطرك،  

من كثرة ما حنَّت إلى لمساتك،  

كسَّرت من شدة الشوق شوكاتها.  


وأنا بتُّ أحتار بينكِ وبين الورد،  

والورد بات يتعجَّبُ من حيرتي.  

الورد من ورق، لا يلبث أن يذبل ويتلاشى عطره،  

وأنتِ من لحم ودم،  

دائمة السحر والشذا،  

وعطرك لا يضيع مع كثرة الشَّم.  


لا أحسد الورد إلا عندما أخاله يرتعش،  

وهو يكاد يلامس منخريكِ،  

وأتمنى للحظة لو كنتُ مكان الورد.  

وليأخذ الورد ما شاء من أيامي وسنيني،  

لو يعلم الورد عن شوقي وحنيني،  

لكان الورد لكِ يهديني.  

كلما أردتُ أن أقطف الورد وأهديكِ،  

ولو أن للورد مشاعر وأحاسيس،  

لكان قد عصر من رائحة جسدكِ عطره،  

ولكان الورد مجنونًا أكثر مني.  


وأنا الذي كلما قرأتُ كلماتكِ أبدو كأني  

منتشيًا من رائحة العطر، لأني  

أحسب من كلماتكِ أقطف باقات الورد،  

وأحسبها، من الوهج، لؤلؤًا بتلات الزهر،  

وأحسب العطر يضوع من كل حرف،  

وكل حرف يبدو لي مثل حبة الكرز،  

وكل كلمة تعبق بشذا الزعتر والمنثور والريحان...  

ويتوه فكري وأسْرَح بين حبات الكرز والعقيق والمرجان،  

وبين الجبال والمروج والوديان،  

ورائحة السوسن والليلك والبيلسان،  

وبين المانغا والتوت والرمان،  

وبين السهول حيث يسرح الرعيان،  

وحيث تتصدر زهرة شقائق النعمان،  

تنحني الحسرة في رغبات الوجدان،  

ويأكلني الشوق ويسلخني الحنان،  

وتنزلق على جفوني دموعٌ من خوابي النسيان.  


كأنني أفتش في الماضي عن شجرة السنديان،  

التي حفرنا عليها تحت السماء الزرقاء حرفين...  

كأني أرغب لو أتوقف لحظة في زمن الحرمان،  

حيث أتمنى لو أسلخ من الحاضر يومين،  

يسمحان لي بالرجوع،  

أركع على الجذوع،  

وأصلي.  


اعذريني، حبيبتي، كلما رفعت يدي إلى فوق،  

فأنا وردة برية تستمد عبيرها من الشوك.  

أخاف أن تجرح أناملكِ أشواكي،  

لو خطر لكِ في لحظة عشق أن تقطفيني.  

أنا أشواكي نزوات فطرية،  

هي صرخات عفوية،  

هي احتياجات جسدية.  


أنا لا أناقش العلاقة بين جمال الوردة وعطرها وبين الأشواك،  

إنها علاقة ربانية.  

أنا مثل تلك الوردة،  

ولا أناقش العلاقة بين نقاوة الروح وغرائز الجسد.  

قد نقسو أحيانًا على الجسد،  

وقد نقسو على الروح،  

وقد يكون هناك خلل في العلاقة.  

أنا لا أناقش الأرواح المشتاقة،  

ولا أقسو على الأجساد حين تتلاقى.  

قد تكون الأرواح مثل الأزهار،  

وقد تكون الأجساد مثل الأرض،  

وقد تكون العلاقة بين الأجساد  

مثل العناية بالتربة،  

مثل الماء ومثل السماد.  

هي الروح مثل الزهرة،  

لها دورة حياتية  

لا تلبث بعدها إلا أن تترك هذا الجسد،  

لتهيم في السماوات،  

في رعاية الرب،  

ليعود الجسد إلى التراب،  

وسرعان ما تزول كل معالمه،  

ولا يبقى من الإنسان إلا الحكايات...  

وقد لا يجد من يحكي عنه،  

وقد لا يترك شيئًا من الذكريات.  

وقد تكون الروح مثل الشمس، ومثل الوهج، ومثل الضوء، ومثل النهار،  

ويكون الجسد مثل الليل، ومثل الصمت، ومثل الملجأ الدافئ.  

وهناك علاقة وحاجة بين النهار والليل،  

وقد يكون الإنسان جزءًا من تلك العلاقة،  

ويكون الجسد جزءًا من تلك الحاجة،  

وليست الرغبة إلا صرخة ونداء،  

وليست الدمعة إلا خيانة للعين.  


أرجوكِ، حبيبتي، انتبهي!  

فقد تكون كلماتي مجرد هلوسة،  

وليس لها علاقة بالتحليل والفلسفة،  

قد تكون مجرد أعذار،  

وليس لها علاقة بالأسرار.  

أخاف أن يكون هناك في أعماقي...  

نزعة شر وهمجية،  

وقد أبدو ضحية.  

كوني عاقلة،  

وحاولي أن تري الصورة بوضوح.  

قد لا يكون دائمًا بريئًا النسر المجروح...  

بقلم : إبراهيم العمر

توثيق: وفاء بدارنة