الأربعاء، 4 ديسمبر 2024


ذرَّاتُ الرَّملِ أبابيلٌ

النادي الملكي للأدب والسلام 

ذرَّاتُ الرَّملِ أبابيلٌ

بقلم الشاعر المتألق: حسين جبارة 

ذرَّاتُ الرَّملِ أبابيلٌ

وانتصَبَتْ غزَّةُ واقِفَةً

بِسِهامٍ تَرمي الغربانا

في وِقفةِ رَجُلٍ وامرَأةٍ

تَهزمُ بالعَدْلِ الطُّغيانا

+++++++++++

في الغضبةِ هاجتْ أمواجًا

غمرتْ بالمدِّ الشُّطْآنا

دَحَرَتْ تِنِّينًا وغزاةً

في الخندقِ أضحتْ عُنوانا

­­­­­­­­­­­­­­­­­ ++++++++++++++

فَرَشَتْ شوكًا عَفَرَتْ رمْلًا

أعمتْ بالرَّملِ السُّلطانا

حفَرَتْ نفقًا يحمي بلدًا

في العُمقِ أثارتْ بُركانا

+++++++++++++

غزَّةُ عزَّتْ بهوى رفحٍ

في الجبهةِ تغسلُ أدرانا

عزَّتْ تستشهدُ في فرَحٍ

كانت للفارسِ ميدانا

++++++++++++

غزَّةُ تزهو دارَ قَرارٍ

بالوحدةِ صانتْ أوطانا

ذرَّاتُ الرَّملِ أبابيلٌ

سِجِّيلًا  تذرو الكثبانا

++++++++++++

الشَّجَرُ الأخضَرُ غنَّاءٌ

يتطاولُ يرسلُ أفنانا

يَضربُ جذرًا يعشقُ أهلًا

بالغازي يُضرمُ نيرانا

­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­+++++++++++++

الدَّيْرُ وَيونُسُ ملحمةٌ

تُحْيِي الهاشمَ والعدنانا

وتُعمِّدُ في النَّهرِ شهيدًا

من زمزمَ يَروي الظَّمآنا

+++++++++++++++

كم كانتْ أرضًا مُجدبةً

شمخَتْ بالسّاعِدِ عِمْرانا

وربيبُ الشَّرِّ يُدمِّرُها

ليعيدَ الرَّبُّ البُستانا

++++++++++++

في غزَّةَ أرواحٌ تحكي

جسدًا مِتْنا لا إيمانا

لا وهْنَ اليومَ بغفوتنا

نُردي بالرّوحِ القُطعانا

+++++++++++++

ونُقاتلُ مِن خلفِ غيابٍ

بالرّوحِ نَدُكُّ الجدرانا

ما استسلمنا تحتَ تُرابٍ

أسقطنا القُوَّةَ ميزانا

++++++++++++

القوَّةُ ليستْ مطلقةً

والعزمُ يُحطِّمُ قُضبانا

للطُّهرِ وللنُّبْلِ حياةٌ

تُعْلي بالقِيَمِ الإنسانا

+++++++++++

يا غزَّةَ فتحٍ يتنادى

يُحيي في الوطنِ الشِّريانا

أنتِ المُنذرُ يُشهرُ سيفًا

في الموقفِ كوني الغسّانا

                    بقلم: حسين جبارة                      آب 2014

توثيق: وفاء بدارنة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق