الجمعة، 16 سبتمبر 2022


*** زيارةٌ للجَنّة. ***

الأكاديمية الدولية لائتلاف رابطة حلم القلم العربي للأدب والسلام 

*** زيارةٌ للجَنّة. ***

بقلم الشاعر المتألق: محمد علي الشعار 

*** زيارةٌ للجَنّة. ***

      مضى عامٌ ولم يمضِ يا أمي 

كالظِفْرِ باللحمِ التوائِمُ مُقْرنَةْ   

ما غادرتني بالظروفِ الهيِّنَةْ 


ما كانَ من جزَعٍ أنا خبّأتُهُ 


إلاّ كمنْ نكرَ النهارَ وطيَّنهْ


وُخِزتْ أصابعُهُ بأشواكِ النوى 

وسرى بقنديلِ الدماءِ فزيَّنَهْ 


ذرفَ السحابُ من العبيرِ وكلما ..

ٱفتقرَ السحابُ إلى القوافي دَيَّنَهْ 

يا شَيْبةً صدحَ الصباحُ بِفُلِّها  


ألِقَتْ بأفْق ِ الشمسِ منها عَيِّنةْ 

قد أصبحتْ تلكَ السماءُ قريبةً 

من بعدِ أنْ فاضتْ بروحٍ مُؤمِنةْ 

ظلّتْ تُهاوي الدمعَ نحوَ قرارِه


وعلتْ بهِ فوقَ المعارجِ مُوقِنةْ 

الطهرُ يرويها كنهرٍ يستقي


ترتيلَ غيمٍ في السماءِ الدَيِّنةْ 

والنجمُ يحْلمُ قَطْفةً من تُربِها 

فلهُ على أرضِ الأحبِّةِ بيِّنَةْ 


ولهُ لها تسبيحُ ليلٍ مُقْمِرٍ


عندَ ٱصطفاءاتِ الضلوعِ الليِّنةْ 

شَرِبتْ بذِكْرِ اللهِ أكؤسَ نورِه 


كانت على قرآنِ فجْرٍ مُدمِنةْ 


صقلَ الملاكُ حروفَهُ بحروفِها 

وٱستقرأتْها بالمرايا المُعْلنةْ  


منحتْ مَنيَّتَها ٱبتسامةَ مُشرِقٍ

وأودعتْها في الفؤادِ مُرقَّنةْ   


كانت تَفوقُ الموتَ قوّةَ مُدرِكٍ 

واعٍ وما كانت هنالكَ مُوْهَنةْ 


سترى الإلهَ بقلبِها مُذْ صوَّرتْهُ 

بروحِها فوقَ الخلودِ بأزمِنةْ


بالرغمِ من فرحِ السنى لكنَّ فقْدَ الأُمِّ  ..

تبقى قِصَّةً لي مُحزِنةْ 


تركتْ من الأنفاسِ خيطاً عابقاً 

يُوري الشموعَ على الجروحِ المُزمِنةْ .

بقلم : محمد علي الشعار 

٢١-٣-٢٠٢٢

توثيق: د وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق