الأحد، 11 سبتمبر 2022


***  كنوز الهداية  ***

الأكاديمية الدولية لائتلاف رابطة حلم القلم العربي للأدب والسلام 

***  كنوز الهداية  ***

بقلم الشاعر المتألق: توفيق  معتوق 

***   كنوزُ الهدايةِ. ***

           في الإمام العسكري (ع)

رعى اللّهُ روضاً قد رمتها الفواجعُ

فلحظُ الأقاحي بالمدامع هامِعُ

لها وجنةٌ غراءُ ماستْ نضارةً

كما الغيدُ قد تسمو بهنّ الرّوائعُ

توافدتِ الأنسامُ عند جفونِها

فماجتْ كبحرٍ بالجمال المراتِعُ

فأضرمَ نارَ الشّوقِ ذكرُ لقائنا

وقد شهدت يوم الوصالِ الطوالعُ

نداوي جروحَ العشقِ وهْيَ شجيّةٌ

تئنُّ وأنّاتُ اللّقاءِ المواجعُ

أيرجعُ عهدٌ كان بالحبّ مشرقاً

فيا عهدُ هل بالحب طيفُكَ راجعُ

أيدفعُكَ العمرُ المريرُ لحضنها

وتجهلُ عمراً للرّدى يتدافعُ

وتطمحُ كي تجني المطامع عنوةً

وخيرُ منالٍ للطّموحِ التواضعُ

نُذَلُّ لمن بالمال كان منعّماً

ونسخرُ من فقرٍ لديهِ البدائعُ

لنا سِمةٌ سوداءُ تكشفُ وجهها

إذا احتدمتْ عند الشِّدادِ الطّبائعُ

وعذبُ الثّنايا قد نبدّلُ شهدَهُ

بسمِّ الأفاعي إن دهانا التنازُعُ

تخطّ بنا الأيّامُ أروعَ صفحةٍ

ختامُ الأسى حُكماً تكون المطالعُ

إذا نزعتْ يُبدي الجمالُ ضياءَها

فوجهُ الثّريا بالنّقاوة لامعُ

لهم موطنٌ في الأفق يُزهرُ أنجماً

وفي الأرض كنزٌ إذ تُجلُّ المواضعُ

لهم شيمٌ منها الشّهادةُ آيةٌ

فإمّا سمومٌ أو سيوفٌ قوطعُ

لئن أمهلَ الموتُ المقدّرُ سعيهمْ

لفاضت ندىً في الخافقين المنابعُ

فعشرُ لآلٍ بالهداية ترتقي

يليها ثلاثٌ والمؤمل رابعُ

وما عسكرٌ إلّا صفائحُ عسجدٍ

تردّت من النّضْرِ اللُّجين المضاجعُ

لقد زادها مجداً حفيدُ محمّدٍ

غداة ارتوت من أصغريهِ المرابعُ

إمامُ له هامُ البيان لطائعٌ

وما الفكرُ إلّا بالبلاغة يافعُ

يخاطبُ أعلامَ الحِجى بطلاقةٍ

ومن بحرهِ تروي العقولَ المراجعُ

أتطفأُ شمسُ العلم بعد توقّدٍ

وعلمُ رسول الله بالنور ساطعُ

أيُقبضُ بحرُ الجود في كفّ فاطمٍ

ومن كفّها كانت تجود الأصابعُ

ففي دمهِ سرُّ الحسين بكربلا

وفي قتلهِ عادت لتحيا الشرائعُ

إمامٌ ومن آل القداسةِ علمُهُ

اإلى الآنَ في صدر المراجع قابعُ

بقلم : الشاعر توفيق معتوق

توثيق: د وفاء بدارنة 










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق