الخميس، 9 سبتمبر 2021


***   فستان... زفاف     ***

رابطة حلم القلم العربي 

***  فستان... زفاف     ***

بقلم الشاعرة المتألقة:  عبيدة وهوب 

#قصص_عبيدة

***  فستان_زفاف   ***

استيقظت صباحاً كالعادة تشرب قهوتها و تستمع لأغاني فيروز التي تخفف عنها وحدتها القاتلة

كانت على موعد مع فتاة تريد ان تخيط لها فستان زفافها


طرقت الباب الفتاة و دخلت و بعيناها بريق الفرح و السعادة دعتها للدخول فاخذت تتجول بأرجاء غرفتها المليئة بالقماش الابيض و هي تحدثها عن أخبارها و موعد زفافها و عن حبيبها و أسباب سفره و غيابه الطويل و انه قادم غداً لإتمام تحضيرات الزفاف


قالت : أريد الفستان ان ينتهي بعد عشرة أيام 

أجبتها بكل سرور سوف ينتهي بمشيئة الله فأنا لا أخيط سوى فستاتين الزفاف و سوف يكون جاهز بموعده لا تقلقي 


قالت لها : هناك فستان أحبه كثيراً كنت أحلم أن أخيطه لنفسي و لكن هكذا القدر حرمني من من أحب و حرمني أرتداء فستاني الأبيض و قد فقدت الامل بأن أكون عروساً بيوم من الأيام أترغبين أن أخيطه لك 

أجابتها الفتاة : اتمنى ذلك و بكل سرور

و سيكون فستان رائع عزيزتي يتحدث عنه الجميع 


و مضت الأيام وفي اليوم التاسع أتت لأخذ الفستان 

قالت : سوف أنتظرك غداً لحضور حفل زفافي

فأنا لا أم لي و انا أحببتك كثيراً أرجوك لا ترفضي

أحتضنتها عند بكائها و قالت لم أحضر حفل زفاف منذ سنوات و لكن من اجلك ساكون غداً


و في اليوم التالي عند المساء وصلت للمطعم المقام فيه الحفل 

وقفت عند الباب أحست بشيء يخنقها لم تعلم ما سبب هذا الشعور 

تقدمت عدة خطوات انقبض قلبها ثم تراجعت للوراء 

و كانت تريد العودة و لكن تذكرت وعدها للفتاة 

تابعت سيرها مع نبضات ترتجف تكاد تسمع


دخلت و جلست على كرسي متطرف بعيد عن المدعوين 

بدأت تراقب رقص و تصفيق و فرحة الحضور 

كانت تسمع الأصوات و لا ترى بوضوح و تتخيل أشخاص و أصدقاء تعرفهم بدت مذهولة بكل ما يجري حولها كانها بعالم ثاني 

و بعد قليل بدأت الموسيقا المخصصة لدخول العرسان

وقف الجميع يصفقون لهما إلا هي لم تستطع الوقوف 


شاهدتها الفتاة من بعيد فلوحت لها بيدها و هزت براسها ترحيب بها و تبتسم لها 

و لكنها غير مرتدية فستان الزفاف أستغربت و بدأت تتسائل لماذا تلبس فستاناً عادياً 

ضرب البرق جذور اعماقها زلزال هز أركانها جعلها تفقد صوابها فوقفت و وضعت يدها على قلبها عندما شاهدت من يمسك بيد الفتاة شاب يشبه حبيبها الذي رحل و غاب عنها 

دققت النظر بملامحه و بحركاته و بضحكته و صرخت يا إلهي هذا هو 

كانت صدمة أطرافها كأنها شُلت طارت الكلمات منها وقفت الغصات بحنجرتها طوقت الآهات عنقها كانت تردد بأعماقها ربي ان كانت هذه حقيقة فاجعل نهايتي الآن


عندما رأت الفتاة تقترب منها التفت للوراء و وجهها التصق بالحائط و اخفت عيناها بكفيها و صوت بكائها علا صوت الموسيقا 

سمعت همساً يقول لها : حبيبتي لقد عدت إليكِ 

و اليوم هو زفافنا انا وانت و هذه أختي هيا و أذهبي معها لترتدي فستانك الأبيض

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق