الاثنين، 14 سبتمبر 2020



***وأشرق وجهها ***

رابطة حلم القلم العربي

*** وأشرق وجهها ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 


(  وأشرَقَ وجهها  )

مُذ غادَرَ الفارِسُ رَوضَها  ... وهيَ تَصبرُ

ثلاثَةُ  سَنَوات  ... وحِصنها مُقفِرُ

هَرِمَت آمالها  ... وأُجهِدَ النَظَرُ

ومَلٌَتِ الشُرفَةُ النَهَدات  ...  وَمَلٌَها الحَجَرُ

بَل مَلٌَتِ  الآفاقُ زَفرَتَها ...   يَنتابها الضَجَرُ

بهَتَت أمامَها  الأشياء  ...  فَصارَ  أخضَرُها  يا وَيحَهُ أصفَرُ

كَم مِن رَبيعٍ مَضى ... والحُزنُ  في الرَوضِ  يَنتَشِرُ

فالخَريفُ دائِمُُ في قَلبِها  ...  والدَمعُ  مُنهَمِرُ

عُصفورَةُُ  ...  غَرٌَدَت  قُربَها  ...  تَغريدها  يُبَشٌِرُ

كَأنٌَها تَقولُ عادَ  فارِسُكِ  ... في الجِوارِ يَخطُرُ

أسرَعَت لِلشُرفَةِ  ...  يا لَلحَبيبِ وقَد  أُنزِلَ في وَجهِهِ القَمَرُ

كيفَ صارَت عِندَهُ في لَمحَةٍ ...  يَضُمٌُها  بِلَهفَةٍ  ... ولَم تَكُن  تَشعُرُ ؟

هَتَفَت  ...  مَرحى لَهُ  خَريفنا 

في غَدٍ يُزهِرُ  كالرَبيع  ...  بَل هُوَ منَ الرَبيعِ أنضَرُ

هَمَسَت  في سِرٌِها ...  سُبحانَكَ  يا خالِقي ...  

كيفَ الخَريفُ في لَحظَةٍ  يُزهِرُ ؟

والدَمُ  في العُروقِ  يَهدُرُ ؟

والبَهجَةُ في لَحظَةٍ  تولَدُ   ...  وحِزنها  يُغادِرُ ؟

وداخِلَ  حِصنَها  تَبَسٌَمَت  ...  وأسبَلَت  جَفنَها

والفارِسُ  يَقولُ في نَفسِهِ ... أفارِسُُ ومِن جَفنِها أقهَرُ ؟؟؟!!!

يُسائِلُ نَفسَهُ هَل يُغمِدُ  سَيفَهُ أم  أنٌَهُ لِسَيفِهِ يُشهِرُ ؟؟؟!!!

يا لَهُ لَحظها قَد فَلٌَ حَدٌَ السَيف  ... وكانَ من قَبلِها  قاطِعاً يَبتُرُ

فالغادَةُ بَأسها في ضَعفِها  ...  وضَعفها  دائِماً يُنصَرُ

بقلم :  المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     .....     سورية

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق