*** في أواخر الصيف ***
رابطة حلم القلم العربي
*** في أواخر الصيف ***
بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي
*** ( في أواخِرِ الصَيف ) ***
والجَداوِلُ تَكادُ المِياهُ بِها من قِلٌَةٍ تَزحَفُ
والسَواقي سيلها لم يَعُد كالسَلسَبيلِ باذِخُُ مُترَفُ
غاباتنا تَلَوٌَنَت أوراقَها مَعَ النَسيمِ تَرجُفُ
أصفراً ... وأحمَراً ... والخَريفُ في العُروقِ يَزحَفُ
قَد شاقَها عن فَرعِها ذاكَ النُزول ...
مُحزِناُ ... في كُلٌِ حينٍ يُردِفُ
قالَت الغادَةُ ... الخَضارَ في البِلادِ دائِمُُ ... لِلنَماءِ في غَدٍ يَستَأنَفُ
خَريفنا مُزَركَشُُ ... والسَماءُ بِهِ كَم تَعتَني و تَرأفُ
بَعضُ زَخٌَاتِها مِثلَ الدِماءِ في الوَريدِ تَدلُفُ
وتَخزُنُ أرضنا خَيراتِها ...
وفي الرَبيع ... تُبدِعُ الناظِرين يا لَها الزَخارِفُ
والعَناقيدُ كَم زادَت حَلاوَتَها في الخَريفِ تُقطَفُ
أجَبتها ... مَرحى لَهُ ( تِشرين ) والجَمال ... كَيفَ تَرينَهُ ؟
قالَت ... إنٌي أراك ... فارِساً في وَصفِهِ ... وأنتَ من يَصِفُ
تَنحَني لَكَ القَوافي حينَما لَحنَ القَصيدِ تَعزُفُ
صِف ما تَراه ... يا فارِسي فإنٌَكَ في البَديعِ الأعرَفُ
وأنا أُصغي إلَيك ... يا وَيحَهُ التَأفٌُفُ
أجَبتها ... إنٌِي أرى وَجهاً يُجَدٌِدُ الحَياةَ ...
ومُقلَةً خَضراءَ من رَوعَةِ لَحظِها ...
يَنحَني النَرجِسُ ... والزَنبَقُ يَزحَفُ
كُلٌُ القُلوبِ ... مَهابَةً لِلبَهاء توجِفُ
إن غابَتِ الشَمسُ في أُفقِنا ...
فَنورُكِ في أُفقِنا مُبهِرُُ إذ يُشرِفُ
وشَعركِ سُنبُلاً أصفَراً ...
تَمَوٌَجَت خُصُلاتَهُ معَ النَسيمِ ... سَبائِكاً عِندَ الأصيلِ تُعرَفُ
قالَت ... تُبالِغُ في وَصفِكَ ... بَل تُترِفُ
أجَبتها ... ما قُلتَهُ نَبذَةُُ ... لَم أستَفِض بالمَديح ...
قَد أبهَرَ وَجهُكِ مُقلَتي حينَما أصِفُ
فالجَمال ... كَما أراهُ مُذهِلُُ ... حارَت بِهِ الفَلاسِفُ
قالَت لَقَد أخجَلتَني يا فَتى ...
وأنتَ في وَصفِكَ ... كَما الطُيور تُرَفرِفُ
أجَبتها ... ما بالكِ ... إن تَجاوَزتهُ وجهَكِ ... نازِلاً ؟
قالَت ... بَل تَوَقَف يا فتى بِئساً لَهُ التَطوٌُفُ
أجَبتها يا غادَتي ... لَيسَ مِن طَبيعَتي ذلِكَ التَوَقٌُفُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق