*** يا لها أدغالنا ***
رابطة حلم القلم العربي
*** يا لها أدغالنا ***
بقلم الشاعر المتألق: محمد عبد الكريم الصوفي
*** ( يا لَها أدغالنا ) ***
قابَلتها ... والنَقمَةُ تَعتَلي وَجهها
وقَد بَدا التَأفٌُفُ بالسِحنَةِ تَشحَبُ
سَألتَها ... ما بالَهُ الجَمال في الوَجهِ يَضطَرِبُ
قالَت ... هَلِ النِفاقُ في الخَلقِ صارَ دَيدَناً ؟؟؟ أم عَلٌَهُ مَذهَبُ ؟؟؟
أم أُنزِلَت شَرائِعُُ في شَأنِهِ تُكتَبُ ؟؟؟
أجَبتُها ... بَل عَلٌَهُم وعَلى رغمِهِم غُلِبوا
.شَرائِعُُ منَ السماءِ أوقِفَت ... وإنٌَما يُنَزٌَلُ الغَضَبُ
قالَت وكَيفَ أهرُبُ مِنَ النِفاق ... كُلٌَما غادَرتُهُ يُقَرٌَبُ
خُذني إلى الغابَةِ عَلٌَها لِروحيَ أنسَبُ
فَبَينَ آجامِها بَلابِلُُ تُغَرٌِدُ وتُطرِبُ
وفي الجِوار ... أرنَبُ يَثِبُ
حينَ الوُصول ... والرَياحينُ من حَولِنا تَنحَني تُرَحٌِبُ
تَغَيٌَرَ مِنها المَذاج ... وغادَرَ العَصَبُ
جَلَسَت لِجانِبي ... و وَجهها مُوَرٌَدُُ يَزينُهُ الحاجِبُ
والرُموشِ ظِلٌُها على المآقي يَلعَبُ
والشِفاه من لَونِهِ الشَفَقُ ... وشَمسهُ لا تَغرُبُ
تَنَهٌَدَت ... وأسدَلَت جَفناً لَها ... لِلعُقولِ يَسلُبُ
كَأنٌَما الضِياءُ في وَجهِها لِلطيبَةِ يَجلُبُ
مالَت لِصَوبي علٌَها ... تُريدُ بَعضَاً من الحَنان ... أو تَرغَبُ
قَد شاقَني ذاكَ العَطاء ... فَيضَهُ يَكادُ من خافِقي يُسكَبُ
سَألتَها ... هَل إكتَفَت غادَتي من الحَنان ؟
فَتَمتَمَت ... لا أمَلٌَهُ الحَنان ... مِنكَ لا يَنضَبُ ؟؟؟ !!!
لِمَ إذَاً ... أراكَ تَقتَضِبُ ؟؟؟
قُلتُ في خاطِري ... فَمَتى تَكتَفِ غادَتي من الحَنان ؟؟؟
دافِقاً ... كَأنٌَهُ من سَكبِها القُرَبُ
واللٌَيلُ من حَولَنا يَكادُ يَقتَرِبُ
سَألتَها ... وهَل نَنامُ هكَذا في دَغلِنا ؟
والذِئابُ من حَولِنا تَلعَبُ
أم أنٌَنا لِرَحلِنا ... من فَورِنا ... نَركَبُ ؟؟؟
رَدٌَت وقَد غالَبَ النُعاسُ مِنها جَفنَها
يا وَيحَهُ نومنا حينَما يَغلُبُ
بَقيتُ ساهِراً طِوالَ لَيلَتي حارِساً أُراقِبُ
وأنا لِلنُعاسِ ... أُغالِبُ
خَوفاً على غادَتي ... من غادِرٍ يَرقُبُ
أو رُبٌَما مَخالِبُُ تَثِبُ
إستَيقَظَت نَخوَتي ... لَهَباً في الوَريدِ يُسكَبُ
رُجولَةُُ في طَبعِنا ... أصيلَةُُ ... لا تُكسَبُ
سُبحانَهُ رَبٌَنا ... إذ لم نَزَل ... في خُلقِنا عَرَبُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق