*** يتيه بها الزورق ***
رابطة حلم القلم العربي
*** يتيه بها الزورق ***
بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي
*** ( يَتيهُ بِها الزورَقُ ) ***
في نُزهَةٍ خَرَجَت يُقِلٌُها الزورَقُ
والماءُ من حَولِها أمَلاً يَدفُق
لكِنٌَها سَئِمَت من عَيشِها مَلَلاً
يا لَلحَياة ... حينَما لِلغادَةِ تُرهقُ
كَم مِثلها نَهَدَت من حَسرَةٍُ ألَماً
إذ إنٌَها وَردَةُُ إن أُهمِلَت تُحرَقُ
شاهَدتُها صُدفَةً في القارِبِ يَزدَهي
فيهِ الجَمال حينَما زَهرُ الرَبيعِ يورِقُ
نادَيتُها نَظَرَت في لَحظِها تَأسُرُ
في حاجِبي لِلسَحاب نَبٌَهتها يُبرِقُ
قُلتُ السَحاب ... فَوقَنا قَد أوشَكَ يَهطُلُ
حَذٌَرتَها جاهِداً قَد يَغرَقَ الزَورَقُ
قالَت وهَل تَدٌَعي عِلمَ النُجومِ كَما
في الحاجِبِ تَرسُمُ تِلكَ الحُروفُ تُنطَقُ
قَد شاقَني صَفعَها ... أُسلوبَها يُغضِبُ
لكِنٌَها والجَمال ... مُستَنفِراُ يُعشَقُ
قالَت ... لِمَن تَنتَسِب في قَومِكَ النُجُبُ ؟
لِهاشِمٍ نَسَبي والمَحتَدُ الصادِقُ
كَم شاقَها نَسَبي لِلقارِبِ أوقَفَت
هَل جَدٌُكَ ( هاشِمُُ ) ؟ في سِحنَتي تُحَدٌِقُ
كانَ الجَوابُ نَعَم يا سَعدَها العَرَبُ
من شِدٌَةِ دَهشَتي قَد مَسٌَني القَلَقُ
هَل تَعرِفُ نَسَبي ؟ ... لِمَن هِيَ تُنسَبُ ؟
قَد أدرَكَت حيرَتي فإستَأنَفَت تَنطُقُ
من هاشِمٍ جَدٌَتي ... لِهاشِمٍ أُنسَب
قُلتُ الدِماء ذاتَها من قَلبِنا تَدفقُ
أرسَت على الشاطِئِ مُرساتَها تَبسُمُ
سارَت إلى جِانِبي وجهُُ لَها يُشرِقُ
في عِزٌَةٍ تَخطُرُ تَستَبشِرُ تَفخَرُ
ريحُُ لِكَعبَتِنا في غَربِنا تُطلَقُ
يا لَلنَسيم ... في الوَريدِ ... طاهِراً يوغِلُ
رُغمَ البِعاد ... لَم يَزَل في كَربُلاءُ يُهرَقُ
سُبحانَهُ خالِقي .... قَد أوجَدَ صُدفَةً
لي غادَةً في الشِمال ... يا لَيتَها تَصدُقُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق