الأحد، 6 سبتمبر 2020



*** مجاراة لقصيدة***

رابطة حلم القلم العربي 

*** مجاراة لقصيدة ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد السلام البالغ 



محاولتي سجال أبيات الشاعر الكبير حسين البابلي.. حيث يقول : 

لو صادفَ النهرُ طيني لاحتفلتُ بهِ
لكنّني عَطشٌ مازالَ في الطينِ

ولم يزلْ في فمي مِلحٌ يؤرَّقني
وعن رِضابيَ بانتْ نكهةُ التينِ

على مُحيايَ آمالٌ مُبعثرةٌ
وبعضها في دمي باليأسِ يُشجيني

كأنني نِصفُ وعدٍ لاتظلِّلُهُ
كُلُّ النَّخيلِ وماأدركتُ تكويني

فيَّ اقتراحٌ لِعيشٍ لاتُكدِّرهُ
رِيحُ العذاباتِ بينَ الحينِ والحينِ

كأنّما الشمسُ فرَّتْ من معاقلِها
لتتركَ الصُبحَ في نَوحٍ لتأبينِ

أأنزوي مُتخماً بالبؤسِ ياوجَعاً
خَلَتْ معالِمُهُ من كلِّ مضمونِ

قُلْ لي إلى أينَ تُذرينا نوائبنا
ياحاديَ العيسِ والبلوى تُقلِّيني؟ 

حسين البابلي
............................
فقلت أنا :

يا أروع الشعر من برق الحروف هما
وأعذب  النظمِ سحرًا من سلاطينِ

لو أن لليَمِِّ شكوى لاشتكا ألمًا
من جورَ عاصفةٍ تغشى كتِنِّين

ما طَاقَ كاهلُهُ أحمالَ جاريةٍ
إلا رِضاءً بما للعيشِ من دِين

إنّي قرعتُ عُرى بابٍ ألوذ به
من جائراتٍ ظماها في شراييني

لو أن للنهر يجري كي يطولَ مدًى
لَمَا شربنا غثاء السيل والطين

يا أقدر الناس نظمًا للحروف إذا
هاجت سماه بٱشعار وتلحين

هل يَعْدِلُ النفسَ عن ضيمِ الورى سَفَهٌ
أو يشبعُ الذئبُ من نهشٍ وتبطين ؟

مَنْ يقتل الفجرَ أضحى مدمنًا دمه
والليل أضحى نديما للملايين

ما من مُحِبٍ لما يهدي بصيرتَه
مات النخاةُ .. فمن إلايَ أنعيني ؟

ما كان لليل أن يَتْرِي نوائبَهُ
لولا الخيانات تترى في الدواوين

عبدالسلام البالغ

توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق